نزح 146 ألفا و943 شخصا في 8 محافظات يمنية خلال الفترة من الأول إلى 18 سبتمبر 2026، جراء التصعيد العسكري والأوضاع الأمنية وتزايد المخاطر على المدنيين، وفق تقرير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، وسط دعوات حكومية وأممية إلى تسريع تقديم المساعدات الإنسانية للأسر المتضررة.
نزوح 21 ألف أسرة في ثماني محافظات
ووثقت الوحدة الحكومية نزوح 21 ألفا و583 أسرة في محافظات تعز ولحج وعدن والحديدة وأبين وحضرموت والمهرة وشبوة، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله، المعروفة باسم الحوثيين، وتتسع معه حركة فرار المدنيين من مناطق القتال.
ضغوط متزايدة على الأسر والمجتمعات المضيفة
واستقرت غالبية هذه الأسر لدى عائلات مضيفة وفي عدد من مديريات المحافظة، بما يزيد الضغوط على المجتمعات المحلية التي تستقبل النازحين بالتزامن مع استمرار حركة النزوح. وقالت الوحدة التنفيذية إن معظم الأسر النازحة تواجه ظروفا معيشية صعبة بسبب فقدان المنازل ومصادر الدخل والممتلكات بصورة مفاجئة.
وأشارت إلى وجود فجوات واحتياجات ملحة تشمل المأوى الطارئ، والغذاء، ومياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، والرعاية الصحية. وتشمل الاحتياجات أيضا توفير الحماية للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
دعوات إلى استجابة إنسانية عاجلة
ودعت الوحدة إلى تقديم المساعدات المنقذة للحياة بصورة فورية، بالتوازي مع تنفيذ تقييمات قطاعية، محذرة من أن تأخير الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة الضغط على المجتمعات المضيفة. من جانبها، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن تصاعد القتال على امتداد الساحل الغربي لليمن منذ مطلع سبتمبر دفع آلاف الأسر إلى الفرار بحثا عن الأمان.
وأضافت أن أعداد النازحين تواصل الارتفاع مع استمرار التصعيد في مناطق مختلفة من البلاد، وطالبت بتوفير دعم دولي عاجل للأسر النازحة واللاجئة. وذكرت المفوضية أن أكثر من 100 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم داخل اليمن، بينما عبر نحو 3 آلاف آخرين البحر إلى جيبوتي.
وأوضحت أن النساء والأطفال يشكلون أكثر من نصف اللاجئين اليمنيين الذين يعبرون البحر باتجاه جيبوتي. وكان عدد النازحين داخليا في اليمن يبلغ 4.8 ملايين شخص قبل التصعيد الأخير، بحسب المفوضية، ما يرفع العدد إلى قرابة 5 ملايين شخص جراء الحرب المستمرة منذ 12 عاما. وتصف المفوضية الوضع في اليمن بأنه واحد من أكبر أزمات النزوح في العالم.
ويشهد اليمن منذ نحو 3 أشهر جولة جديدة من المعارك، بعد قرابة 4 سنوات من التهدئة وخفض التصعيد، بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والحوثيين. وتتهم الحكومة اليمنية إيران بتقديم الدعم للجماعة.