العودة للرئيسية
أخبار

نزوح بالآلاف من الفاشر إلى طويلة مع اتساع معارك السودان

فرّ آلاف المدنيين من مدينة الفاشر ومحيطها إلى طويلة في شمال دارفور، فيما دفعت ندرة الغذاء وتعطل المساعدات ووصول المعارك إلى مناطق جديدة آخرين إلى مغادرتها. وتتزامن موجات النزوح مع تصعيد في شمال كردفان وتحذيرات من المجاعة والجوع الحاد الذي يهدد نحو 28 مليون شخص.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
أشخاص، بينهم أطفال ونساء، يسيرون في منطقة جافة وهم يحملون أمتعتهم وحزمًا من الحطب، مع تلال في الخلفية. تُظهر الصورة مشهد نزوح مدنيين في السودان.

تتسع موجات النزوح في شمال دارفور مع فرار آلاف المدنيين من مدينة الفاشر ومحيطها إلى مدينة طويلة بسبب هجمات قوات الدعم السريع، في وقت يغادر فيه نازحون طويلة نحو مناطق غير محددة تحت ضغط شح الغذاء وانعدام المساعدات واقتراب المعارك. ويأتي ذلك وسط تحذيرات أممية ومحلية من تدهور الأوضاع الإنسانية وتعرض آلاف المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، لمخاطر متزايدة.

استهداف قوافل الإغاثة يعطل وصول المساعدات

وتواجه عمليات الإغاثة أزمة متفاقمة بسبب تكرار استهداف القوافل والمنشآت الإنسانية. فقد تعرضت مقار برنامج الأغذية العالمي منذ بداية العام الجاري لثماني هجمات عرقلت عملياته، بالتزامن مع عدم توصل طرفي النزاع إلى اتفاق بشأن مسارات آمنة تتيح إيصال المساعدات إلى عشرات الآلاف من المحتاجين.

وتضيف الحدود الدولية عائقا آخر أمام تدفق الإمدادات، خصوصا على الحدود بين السودان وتشاد، إذ أُغلقت المعابر بين البلدين عدة مرات. وفي المقابل، أدت هجمات قوات الدعم السريع على الفاشر ومحيطها إلى انتقال آلاف النازحين إلى طويلة، وسط استنكار دولي لما نُسب إلى تلك الهجمات من انتهاكات وأعمال قتل.

الجفاف يفاقم تحذيرات المجاعة في دارفور

وتفاقمت المخاوف الإنسانية بفعل موجة الجفاف وشح الأمطار خلال العام الجاري، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من مجاعة وشيكة. كما حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور من خطر يهدد حياة آلاف المدنيين، وخصت الأطفال والنساء باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة لتداعيات نقص الغذاء والمساعدات.

وتعقد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حركة المدنيين ومسارات نزوحهم. وتسيطر قوات الدعم السريع على خمس ولايات في إقليم دارفور، باستثناء أجزاء من شمال دارفور وغربها، بينما يؤكد الجيش عزمه استعادة السيطرة على الإقليم، وتتمسك قوات الدعم السريع بالمناطق الواقعة تحت سيطرتها، بما يبقي احتمالات استمرار القتال قائمة.

تصعيد الهجمات في شمال كردفان

وفي ولاية شمال كردفان، تركزت الهجمات على مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، التي تعرضت لثلاث هجمات بطائرات مسيرة خلال الأسبوع، أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين. وفي الوقت نفسه، شن الجيش غارات جوية على معاقل لقوات الدعم السريع في أم بادر وأم زعيمة وحمرة الشيخ والمزروب، إضافة إلى مدينة سودري التي استعاد السيطرة عليها.

وتشير التطورات الميدانية إلى اقتراب الجيش من السيطرة على آخر معاقل قوات الدعم السريع في شمال كردفان. ويستخدم الطرفان الطائرات المسيرة بكثافة في عملياتهما، وهو ما يوسع النطاق الجغرافي للحرب ودائرة تعرض المدنيين للهجمات، ويضاعف التداعيات الإنسانية المصاحبة للقتال والنزوح.

وكان الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة قد استعادا في 25 سبتمبر/أيلول 2026 السيطرة على مدينة سودري الإستراتيجية في شمال كردفان، بعد معارك مع قوات الدعم السريع. وظلت المدينة تحت سيطرة الدعم السريع أكثر من عامين، فيما اعتبر مراقبون استعادتها مكسبا ميدانيا قد يؤثر في خريطة الصراع غربي السودان.

3650
نازحون من أم بادر

وأظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة، الصادرة في 22 سبتمبر/أيلول 2026، نزوح نحو 3650 شخصا من بلدة أم بادر التابعة لمحلية سودري خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 22 سبتمبر/أيلول، نتيجة تدهور الوضع الأمني والتصعيد العسكري في المنطقة.