العودة للرئيسية
أخبار

نيبال تحذر من فيضانات جديدة بعد انهيار سد في التبت

حذرت السلطات النيبالية من موجة فيضانية جديدة على الحدود مع التبت، وطلبت الانتقال إلى مناطق آمنة، فيما تتواصل عمليات البحث عن نحو ألف مفقود بعد سيول مدمرة اجتاحت قرى ووديان وقطعت طرقا رئيسية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة جوية تُظهر فيضانات واسعة غمرت منطقة سكنية وغطّت الطرق والحقول بالطين والرواسب، مع تدفق مياه عكرة بين المباني والمناطق الخضراء.

حذرت السلطات النيبالية، الجمعة، من موجة فيضانية جديدة على الحدود مع التبت، بعد تلقيها إخطارا بانهيار سد مائي وخروج مياه بحيرة عن ضفافها في الجانب التبتي، بالتزامن مع ارتفاع منسوب مياه النهر، مطالبة السكان وفرق الإنقاذ في المناطق المهددة بالانتقال إلى أماكن آمنة.

وقال ناريندرا باريار، أكبر مسؤول إداري في منطقة راسوا النيبالية، لوكالة رويترز، إن السلطات تلقت إشعارا بخروج مياه البحيرة عن ضفافها. وأضاف أن منسوب النهر يرتفع، مشيرا إلى أن حجم الزيادة لم يتضح بعد.

الأولوية تتمثل في إنقاذ الأرواح والعثور على المفقودين وعلاج المصابين وإغاثة العائلات المتضررة.

469 قتيلا ونحو ألف مفقود

جاء الإنذار بعد يومين من انهيار كتلة جليدية أطلقت سيولا من المياه والصخور والجليد والطين عبر شبكة أنهار جبال الهيمالايا. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 469 شخصا، بينما لا يزال نحو ألف شخص مفقودين في نيبال والتبت المجاورة، بينهم ما لا يقل عن 540 أجنبيا، بحسب رويترز.

واجتاحت السيول قرى ووديان، ودمرت محطات كهرباء وطرقا وجسورا على الطريق الرابط بين كاتماندو ومدينة لاسا في التبت. وتستخدم فرق الطوارئ آليات ثقيلة وكلابا مدربة في عمليات البحث، فيما استعانت السلطات النيبالية بالمروحيات للوصول إلى المناطق المعزولة وإيصال مساعدات طارئة إلى آلاف المحاصرين.

مخاوف من انهيار حواجز طبيعية

وحذرت هيئة إدارة الكوارث في نيبال من ارتفاع منسوب بحيرة تشكلت بعدما أغلق الركام مجرى نهر بوتيكوشي، وسط مخاوف من انهيار الحاجز الطبيعي وتدفق كميات كبيرة من المياه.

وفي الجانب الصيني، قالت وسائل إعلام رسمية، نقلا عن وزارة الموارد المائية، إن نحو 3 ملايين متر مكعب من المياه قد تصل خلال ثلاثة أيام إلى بحيرة أخرى محاصرة خلف الركام. وأضافت أن خطر انهيار الحاجز مرتفع، مع توقع وصول تدفق المياه إلى ذروته قرب الأول من سبتمبر.

وأرسلت الصين فريقا هندسيا يضم ثمانية خبراء لإجراء مسوحات جوية وإعداد نماذج ثلاثية الأبعاد للبحيرة والحاجز. ويدرس الفريق حفر قناة لتصريف المياه من نقطة منخفضة في الحاجز، لكن التضاريس شديدة الانحدار تعرقل الوصول إلى الموقع، فيما تتطلب أبعاد القناة حسابات مرتبطة بسرعة امتلاء البحيرة وتدفق المياه.

تعذر الوصول إلى المنطقة الأشد تضررا

وفي مقاطعة غيرونغ بالتبت، أفاد التلفزيون الصيني بأن 558 شخصا ما زالوا مفقودين، بينهم 260 أجنبيا، مع تأكيد وفاة ثلاثة أشخاص في الجانب الصيني. ولا تزال فرق الإنقاذ تحاول الوصول إلى المنطقة الحدودية الأشد تضررا بعدما أغلق الركام الطريق الرئيسي المؤدي إليها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن عرضت دعم نيبال، وإنها مستعدة لإرسال المساعدات التي تحتاج إليها السلطات. من جهته، أكد رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه أن الأولوية تتمثل في إنقاذ الأرواح والعثور على المفقودين وعلاج المصابين وإغاثة العائلات المتضررة.