العودة للرئيسية
أخبار

نتنياهو يوظف تطورات جنوب لبنان في حملته الانتخابية

نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاطع مصورة مرتبطة بلبنان وحزب الله، مقدماً السيطرة على مرتفعات علي الطاهر بوصفها إنجازاً عسكرياً. ويرى باحثون لبنانيون أن هذه التطورات أصبحت ورقة يستخدمها لتعزيز موقعه أمام منافسيه والتأثير في الجمهور الإسرائيلي قبيل الانتخابات.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث قرب معدات مراقبة عسكرية، بينما تظهر منظار عسكري وجندي في المقدمة.

كثّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الساعات الماضية توظيف التطورات العسكرية في جنوب لبنان ضمن خطابه الانتخابي، ناشراً عبر حسابه على منصة «إكس» مقاطع مصورة تتصل بحزب الله والسيطرة التي أعلنتها القوات الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر.

وقدم نتنياهو السيطرة على المرتفعات باعتبارها إنجازاً عسكرياً وسياسياً، بالتزامن مع سعيه إلى تقليص الفارق مع منافسيه في استطلاعات الرأي داخل إسرائيل. كما أعاد نشر مقطع لأحد معارضي حزب الله يتناول دلالات خسارة الموقع، في إشارة إلى الانقسام السياسي اللبناني بشأن الحزب وسلاحه.

أعداء إسرائيل يريدون سقوط نتنياهو - لا يمكننا السماح لهم بالانتصار

باحثة ترصد توظيف الملف اللبناني انتخابياً

وقالت الأكاديمية والباحثة السياسية حياة الحريري إن الملف اللبناني يمثل إحدى الأدوات الأساسية في حملة نتنياهو، ولا سيما ما يتعلق بإضعاف حزب الله والسيطرة العملياتية في جنوب لبنان بعد التطورات في مرتفعات علي الطاهر. ورأت الحريري أن نتنياهو يخاطب الذاكرة الجماعية الإسرائيلية المرتبطة بالصراع مع لبنان، ويسعى إلى ترسيخ صورة التفوق العسكري لدى الجمهور الإسرائيلي.

وأضافت أن استخدام القوة وتهجير سكان من الجنوب وسياسة التقدم التدريجي في القرى تحمل، وفق قراءتها، رسائل إلى حزب الله والداخل الإسرائيلي والمتشددين في إسرائيل. واعتبرت أن الانقسام اللبناني بشأن حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب تصاعد أصوات معارضة داخل البيئة المؤيدة لحزب الله، يوفران لنتنياهو مواد إضافية لتقديم التطورات بوصفها نتيجة لإضعاف الحزب.

وأشارت الحريري إلى أن نشر مقطع لنائب من حزب الله يتحدث عن إسقاط نتنياهو انتخابياً يساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي على تصوير الاستحقاق باعتباره امتداداً للمواجهة مع الحزب، وتقديم نفسه أمام الناخبين بوصفه هدفاً لخصوم إسرائيل.

باحث يربط التقدم العسكري بالمفاوضات والانتخابات

ورأى الشماعي أن مرتفعات علي الطاهر أصبحت ورقة انتخابية أمام الجمهور الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الخطاب الإعلامي لحزب الله كان قد منح المنشأة أهمية كبيرة قبل سيطرة القوات الإسرائيلية عليها، ثم قلل من قيمتها الميدانية والعسكرية بعد ذلك.

ويلتزم حزب الله الصمت حيال السيطرة على منشأة علي الطاهر من دون إعلان رد عسكري، فيما يواصل نتنياهو إبراز التطورات في جنوب لبنان ضمن رسائله السياسية والانتخابية الموجهة إلى الداخل الإسرائيلي.