العودة للرئيسية
أخبار

نتنياهو يستحضر رمزية القدس قبل انتخابات إسرائيل في أكتوبر

ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقة زوجته سارة في أنفاق الحائط الغربي بالقدس، مطلقاً تصريحات عن البقاء والارتباط بالمكان. وجاء الظهور قبل انتخابات 27 أكتوبر 2026، وسط تقارب في الاستطلاعات بين الليكود وحزب «ياشار» وعدم حسم قدرة أي معسكر على تشكيل ائتلاف من 61 مقعداً.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة جماعية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من الأشخاص داخل مبنى ذي جدران حجرية في القدس. يرتدي نتنياهو بدلة داكنة وربطة عنق حمراء وقلنسوة دينية.

اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنفاق الحائط الغربي في القدس لإطلاق تصريحات ذات مضامين دينية وتاريخية، وذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، وفي ظل منافسة متقاربة بين الأحزاب وعدم امتلاك أي من المعسكرات حتى الآن مساراً واضحاً لتشكيل الحكومة المقبلة.

لقد عدنا.. نحن هنا، وسنبقى هنا إلى الأبد

توقيت التصريحات ومنافسة الليكود وياشار

وتكتسب التصريحات دلالة سياسية بسبب توقيتها ومكان إطلاقها، إذ جاءت قبل نحو شهر من موعد الاقتراع وفي وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية منافسة مفتوحة. وتشير أحدث استطلاعات الرأي الواردة إلى تقارب بين حزب «ياشار»، الذي يتزعمه غادي آيزنكوت، وحزب الليكود بقيادة نتنياهو، مع بقاء النتائج على مستوى المعسكرات غير محسومة.

وتقع أنفاق الحائط الغربي في واحدة من أكثر مناطق القدس حساسية، بالقرب من المسجد الأقصى والحرم القدسي. وتتداخل في تلك المنطقة الاعتبارات الدينية والتاريخية والسياسية، ما يمنح الخطاب المتعلق بالوجود والبقاء أبعاداً تتجاوز الزيارة البروتوكولية أو المناسبة الدينية وحدها.

حساسية موقع أنفاق الحائط الغربي

ويجعل اقتراب موعد الانتخابات، إلى جانب طبيعة العبارات والموقع المختار، ظهور نتنياهو قابلاً للقراءة في سياق المنافسة الانتخابية. وتتداخل في الحملة ملفات الأمن والهوية والقدس مع جهود الأحزاب لاستقطاب أصوات الناخبين، حتى إذا لم تُقدَّم الزيارة باعتبارها إعلاناً انتخابياً صريحاً.

وتظهر الاستطلاعات الحديثة تقارباً بين الأحزاب الرئيسية، بينما لا يزال تشكيل ائتلاف يصل إلى أغلبية 61 مقعداً أمراً غير محسوم. وإلى جانب المنافسة بين «ياشار» والليكود، تظل تركيبة المعسكرات السياسية ومواقف الأحزاب الأصغر من العوامل المؤثرة في تحديد شكل الائتلاف المقبل والجهة القادرة على قيادة الحكومة.

القدس والهوية في الخطاب الانتخابي

وفي هذا السياق، تكتسب القضايا الرمزية مساحة إضافية في الخطاب السياسي الإسرائيلي. فالحديث عن القدس يرتبط لدى قطاعات من الناخبين بقضايا الهوية اليهودية والأمن والتاريخ، وهي موضوعات يمكن أن تتقدم في الحملات الانتخابية بالتوازي مع البرامج والسياسات اليومية التي تطرحها الأحزاب.

كما يسمح توظيف الرموز الدينية والتاريخية بتقديم خطاب يستحضر مفاهيم الثبات والاستمرارية والارتباط بالمكان. وقد تجد تصريحات نتنياهو صدى لدى الناخبين الذين يضعون القدس والهوية اليهودية في مقدمة اهتماماتهم، باعتبارها تأكيداً لموقفه من قضية تتسم بحساسية دينية وسياسية.

ويمكن كذلك قراءة العبارة التي أطلقها نتنياهو بوصفها سعياً إلى إبراز صورة سياسية قائمة على الثبات والاستمرارية، بالتزامن مع خوضه منافسة انتخابية جديدة على قيادة الحكومة. غير أن رمزية الموقع وتوقيت الزيارة لا يكفيان وحدهما لإثبات أن الجولة صُممت أساساً كنشاط انتخابي.

وجمعت الزيارة بذلك بين مناسبة تحمل طابعاً دينياً وتاريخياً وبين توقيت سياسي يسبق اقتراعاً متقارباً، وهو ما منح تصريحات نتنياهو مجالاً واسعاً للتأويل السياسي. وسيبقى مسار تشكيل الحكومة مرتبطاً بنتائج انتخابات 27 أكتوبر، وبقدرة أحد المعسكرات على جمع دعم 61 عضواً في الائتلاف المقبل.