العودة للرئيسية
أخبارإيران

نتنياهو يدافع أمام الأمم المتحدة عن ضرب إيران ووفود تنسحب

دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن الضربات الإسرائيلية والأميركية داخل إيران، وقدمها باعتبارها ضرورة أمنية لمواجهة التهديد النووي. وشهدت بداية خطابه مغادرة وفود للقاعة، فيما هاجم وسائل إعلام وقادة أوروبيين وعمدة نيويورك، وتطرق إلى الجولان وغزة واليمن.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث من على منصة في قاعة الأمم المتحدة ويرفع جهازاً إلكترونياً بيده.

دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عن الضربات التي استهدفت إيران ومنشآتها النووية، معتبراً أنها كانت ضرورية لحماية إسرائيل، بينما غادرت وفود قاعة الجمعية مع بدء خطابه في ظل انقسامات دولية بشأن سياسات حكومته والحروب الدائرة في المنطقة.

لو لم نضرب إيران لكنا في عداد الموتى

وتصدرت الحرب مع إيران اجتماعات الجمعية العامة هذا العام، إلى جانب المواجهة الأميركية الإيرانية وتداعياتها الإقليمية وتأثيراتها في إمدادات الطاقة. وتزامنت مغادرة الوفود للقاعة مع بداية كلمة نتنياهو، في مشهد عكس حدة الخلافات الدولية المحيطة بالسياسات الإسرائيلية والحروب المستمرة في الشرق الأوسط.

نتنياهو يهاجم الإعلام وعمدة نيويورك

وهاجم نتنياهو التغطية الإعلامية الدولية لسياسات حكومته والعمليات العسكرية التي تخوضها إسرائيل، واتهم وسائل الصحافة العالمية المنتقدة له بـ«تزييف الوعي». كما وسع انتقاداته لتشمل عمدة نيويورك زهران ممداني، وخاطبه قائلاً: «لن تستطيع إسكاتي».

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن اليهود في نيويورك أصبحوا «مهددين» بعد تولي ممداني منصبه، في انتقاد مباشر للعمدة وسياساته. كذلك اتهم قادة أوروبيين بأنهم «سقطوا ضحايا لعصابات معادية للسامية»، وفق تعبيره، رابطاً ذلك بالمواقف الأوروبية التي تنتقد نهج حكومته.

تصعيد الخلاف مع فرنسا وبريطانيا

ووجه نتنياهو انتقادات خاصة إلى فرنسا وبريطانيا، قائلاً: «كفى كذباً، فقد استعمرتم العالم». وجاءت تصريحاته في إطار سجال متصاعد بين حكومته وعدد من الدول الأوروبية بشأن السياسات الإسرائيلية والملف الفلسطيني. وانتقل نتنياهو خلال الخطاب من الملف الإيراني إلى سوريا، وقال إن على دمشق أن تدرك أن الجولان «يعود لإسرائيل».

ويتعارض هذا الموقف مع الوضع القانوني الدولي للمنطقة، إذ تعد الأمم المتحدة الجولان أرضاً سورية خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. وجاءت الكلمة ضمن دورة للجمعية العامة تهيمن عليها أزمات الشرق الأوسط، بدءاً من الحرب مع إيران ووصولاً إلى التطورات في غزة واليمن.

الجولان وأزمات الشرق الأوسط في الخطاب

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا، عند افتتاح الاجتماعات، إلى الاعتماد على التعاون الدولي بدلاً من الاعتقاد بأن القوة العسكرية وحدها تستطيع تحقيق السلام. وشهدت المواجهة مع طهران خلال الأشهر الماضية ضربات إسرائيلية وأميركية داخل إيران، قابلتها ردود إيرانية استهدفت إسرائيل ومصالح ومنشآت في المنطقة.

وتزامن التصعيد مع اضطرابات طالت الملاحة وإمدادات الطاقة، بينما تواصل طهران تأكيد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية. وتأتي تصريحات نتنياهو بعد يومين من دفاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة، عن قرار الحرب ضد إيران. وفي الوقت نفسه، أبدى ترامب استعداداً للعودة إلى مسار التفاوض مع طهران.

وركز نتنياهو على تصوير الضربات ضد إيران بوصفها ضرورة أمنية لإسرائيل، لكنه وسع نطاق كلمته ليشمل الجولان والعلاقات مع فرنسا وبريطانيا وقادة أوروبيين آخرين، إلى جانب خلافه مع عمدة نيويورك وانتقاداته للإعلام الدولي، وسط انقسامات داخل الجمعية العامة بشأن سياسات حكومته والحروب المتواصلة في المنطقة.