أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد 4 أكتوبر، أن إسرائيل ستعزز قدراتها البحرية بالحصول على مزيد من الغواصات والسفن ووسائل قتالية أخرى، في إطار توجه يستهدف وضعها بين الدول الرائدة عالمياً في مجالي الحرب البحرية والعمليات تحت سطح البحر.
نتنياهو يعلن توسيع القدرات البحرية
وجاء الإعلان خلال زيارة أجراها نتنياهو برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى قاعدة سلاح البحرية في أشدود. وقال نتنياهو إن قادة الأجهزة الأمنية أبلغوه بأن القوات تحتاج إلى وسائل بحرية إضافية، موضحاً أن الغواصة السادسة وصلت بالفعل، بينما تطلب المؤسسة الأمنية مزيداً من الغواصات والسفن، إلى جانب وسائل أخرى لم يحدد طبيعتها.
ووصف نتنياهو المجال البحري بأنه تحول إلى «ساحة قتال دولية»، مستشهداً بما يجري في مضيق هرمز وباب المندب. وأضاف أن جهات وصفها بأنها من «أعداء إسرائيل» تسعى إلى تهديد مجالها البحري في البحر المتوسط، فضلاً عن الموانئ وحركة الملاحة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده ستعمل على حماية أمنها من جهة البحر، بالتوازي مع زيادة قدراتها الهجومية والدفاعية في المجال البحري وتحت سطح البحر.
تحديث الأسطول لمهام بعيدة المدى
وتندرج هذه التصريحات ضمن خطة أوسع لتحديث الأسطول وتعزيز قدرته على تنفيذ مهام بعيدة المدى. وخلال الزيارة، تلقى نتنياهو وكاتس إحاطة من رئيس أركان سلاح البحرية وقائد قاعدة أشدود بشأن التحديات في الساحة البحرية، وكذلك نشاط القوات في المنطقة الجنوبية.
وشملت الإحاطة عمل وحدات الأمن الجاري ووحدات الإنزال البحري، إضافة إلى استعراض طبيعة المهام التي تنفذها هذه الوحدات. كما شاهد نتنياهو وكاتس عرضاً لوسائل قتالية تستخدمها القوات البحرية في التعامل مع التهديدات، سواء ضمن المهام الدفاعية أو العمليات الهجومية، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وصول الغواصة السادسة من ألمانيا
وربط نتنياهو الحاجة إلى زيادة هذه الوسائل بتوسع التهديدات المتعلقة بالموانئ والممرات البحرية وحركة السفن. وتأتي الخطة بعد وصول الغواصة «درَكون» من ألمانيا في سبتمبر الماضي، لتصبح الغواصة السادسة في الأسطول الإسرائيلي ضمن برنامج مستمر لتطوير القدرات البحرية.
وتنتمي الغواصة إلى أحدث أجيال الغواصات الإسرائيلية، بالتزامن مع مواصلة تل أبيب العمل على تطوير غواصات إضافية من طراز «داكار». وتعد «درَكون» أول غواصة إسرائيلية من طراز «دولفين 2» تُبنى في ألمانيا منذ أكثر من عقد.
وصُممت لتوفير قدرات متقدمة تتيح العمل لفترات طويلة تحت سطح البحر، ويبلغ طولها نحو 74 متراً، ما يجعلها من بين أكبر الغواصات التي دخلت الخدمة في البحرية الإسرائيلية. ومن المقرر أن تنضم مستقبلاً ثلاث غواصات جديدة من طراز «داكار» إلى الأسطول الإسرائيلي، بموجب اتفاق دفاعي بين إسرائيل وألمانيا.
ويستهدف الاتفاق استبدال الغواصات الأقدم ورفع قدرات سلاح البحرية، ضمن برنامج التحديث الذي يشمل توسيع العمليات الدفاعية والهجومية وتعزيز الحضور تحت سطح البحر.