أعلن مغني الراب الأمريكي ماكليمور بيع جميع تذاكر حفلات جولته الموسيقية «فلسطين حرة» فور طرحها، وتشمل الجولة ثلاث حفلات في دبلن وباريس ولندن، على أن تخصص عائداتها لمنظمات تدعم الفلسطينيين والحركة المتضامنة معهم.
استبعاد ماكليمور يسبق نفاد تذاكر الجولة
وجاء نفاد التذاكر بعد أيام من استبعاده من افتتاح حفلات جولة المغني البريطاني إد شيران على خلفية تصريحاته وعروضه المؤيدة لفلسطين. وقال ماكليمور، في منشور على حسابه في «إنستغرام»، إن تذاكر الحفلات الثلاث بيعت بالكامل وبسرعة، معربا عن دهشته من حجم الإقبال.
وأضاف صاحب أغنية «لا يمكنك إيقافنا» أن فريقه أعد الجولة خلال فترة زمنية قصيرة، بالتعاون مع ناشطين وموسيقيين يؤمنون بقدرة الفن على التعبير عن التضامن مع فلسطين وجمع التبرعات وإظهار أثر العمل الجماعي. وكتب المغني الأمريكي: «عندما يحاول أصحاب السلطة إسكات دعواتنا إلى التحرر، سيظل الفن دائما شكلا من أشكال المقاومة»، ثم وجه الشكر إلى الجمهور في دبلن وباريس ولندن على استجابته السريعة.
واعتبر أن الإقبال على شراء التذاكر يقدم دليلا جديدا على وجود أعداد كبيرة من الأشخاص حول العالم يؤيدون الدعوة إلى تحرير فلسطين. وأشار ماكليمور إلى أن أسماء الفنانين المشاركين في الحفلات ستعلن في وقت لاحق.
جولة مستقلة تخصص عائداتها لدعم الفلسطينيين
وكان قد كشف عن الجولة خلال الأسبوع السابق، مؤكدا أن جميع عائداتها ستذهب إلى منظمات تدعم الفلسطينيين والحركة المتضامنة معهم، من دون تسمية الجهات التي ستتلقى الأموال. وأعلن ماكليمور جولته المستقلة بعد أيام من استبعاده من المشاركة في افتتاح حفلات جولة إد شيران «لوب»، وذلك عقب إلقائه كلمات مؤيدة لفلسطين خلال عروض أقيمت في سبتمبر/أيلول.
وأبلغت الجهة المنظمة لجولة شيران فريق مغني الراب بقرار إنهاء مشاركته، بعدما هددت مواقع تستضيف الحفلات بالانسحاب إذا استمر اسمه ضمن قائمة الفنانين المشاركين. وكان ملعب «جيليت» من بين المواقع المعترضة على مشاركة ماكليمور. ويملك الملعب رجل الأعمال روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس لكرة القدم الأمريكية.
ورد ماكليمور بتوجيه دعوة علنية إلى كرافت لمضاهاة تبرع مالي يقدمه المغني إلى المنظمات الإنسانية العاملة من أجل الفلسطينيين، محاولا نقل الخلاف بشأن خطابه إلى مسألة دعم جهود الإغاثة. وأعقب استبعاد ماكليمور انسحاب عدد من الفنانين الذين كان مقررا أن يشاركوا في افتتاح حفلات إد شيران.
فنانون ينسحبون تضامنًا مع ماكليمور
وأعلن المغني والمنتج فينياس، وفرقة البوب الدنماركية «لوكاس غراهام»، والمغني الأيرلندي آرون رو، انسحابهم تضامنا معه. من جانبه، نفى شيران أن يكون صاحب قرار استبعاد ماكليمور، موضحا في بيان أن عقد مغني الراب كان مبرما مع الجهة المنظمة للجولة، وليس معه شخصيا.
وقال إنه أمضى أسبوعا في التواصل مع مسؤولي المواقع المستضيفة للحفلات، كما شارك في مناقشات مباشرة مع المنظمين وناشطين من الجانبين، سعيا إلى حل يسمح باستمرار مشاركة ماكليمور، إلا أن المواقع والجهة المنظمة تمسكت بقرارها النهائي. وتناول شيران القضية مجددا خلال حفله في ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» بمدينة فيلادلفيا في 19 سبتمبر/أيلول.
وقال إنه حاول طوال مسيرته ألا يتحول إلى معلق سياسي، لرغبته في أن تكون موسيقاه وحفلاته دعوة إلى الوحدة بدلا من الانقسام، لكنه أكد أن القضية إنسانية ولا يستطيع إخفاء موقفه منها، واصفا ما يحدث في غزة بأنه «كارثي ولا يمكن تبريره وغير متناسب».
ضغوط متصاعدة بعد عروضه المؤيدة لفلسطين
وبدأت الاعتراضات على مشاركة ماكليمور في جولة شيران بعدما عرض رسائل وصورا مؤيدة لفلسطين على المسرح، أثناء افتتاحه حفلا في ملعب «ميتلايف» بولاية نيوجيرسي مطلع سبتمبر/أيلول. وطالبت منظمات مؤيدة لإسرائيل بإبعاده عن الجولة، كما دعت المغنية الأمريكية بينك إلى استبعاده من الحفلات، قبل أن تنتهي مشاركته تحت وطأة تلك الضغوط.
ورفض ماكليمور التراجع عن موقفه، وكتب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن المطالبة بمعاملة جميع البشر على قدم المساواة ينبغي ألا تكون موضع جدل. وسبق له إصدار أعمال مؤيدة للفلسطينيين، والمشاركة في فعاليات عامة انتقد خلالها الحرب الإسرائيلية على غزة والدعم الأمريكي لإسرائيل، كما أعلن تخصيص عائدات بعض أعماله لمنظمات إغاثية.
وبعد انتهاء مشاركته في جولة شيران، انتقل ماكليمور إلى تنظيم حفلاته الثلاث تحت اسم «فلسطين حرة»، جامعا بين العروض الموسيقية والتضامن السياسي وجمع التبرعات للفلسطينيين. وأكد أن تفاصيل الفنانين الآخرين المشاركين في الجولة ستعلن لاحقا.