العودة للرئيسية
أخبار

ميرتس يدعو روسيا إلى مفاوضات جدية لإنهاء حرب أوكرانيا

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن موقف موسكو عقب اجتماع وزيري خارجية ألمانيا وروسيا أظهر عدم استعدادها لمحادثات جدية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن برلين ستواصل دعم كييف لوقت طويل إذا رفضت روسيا العودة إلى طاولة المفاوضات.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة لرجل يرتدي بدلة زرقاء ونظارات، يتحدث أمام ميكروفونين من منصة. ويظهر خلفه جزء من ستارة داكنة.

اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، أن رد موسكو على الاجتماع الأخير بين وزيري خارجية ألمانيا وروسيا أظهر أنها غير مستعدة في المرحلة الراهنة لإجراء مفاوضات جدية تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، مجدداً دعوته الحكومة الروسية إلى العودة لطاولة التفاوض.

وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحافي عقده في برلين إلى جانب الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف الذي كان يزور ألمانيا، إن «التقييم اللاحق من جانب روسيا لهذه المحادثة أظهر أنها ليست مهتمة على الإطلاق في هذه المرحلة بإجراء محادثات جدية». ودعا المستشار الألماني «مرة أخرى الحكومة الروسية للحضور إلى طاولة المفاوضات»، مؤكداً استعداد بلاده لمواصلة مساندة كييف في حال لم تستجب موسكو.

وأضاف: «لكن إذا لم تكن روسيا مستعدة لذلك، فنحن... مستعدون لدعم أوكرانيا لوقت طويل». ورأى ميرتس أن «روسيا لن تربح هذه الحرب»، محذراً من أنها «ستتكبد أضراراً هائلة» كلما طال أمد النزاع. وجاءت تصريحاته بعد أيام من لقاء جمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الألماني يوهان فاديفول، السبت، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.

دعوة ألمانية لروسيا بوقف التصعيد

وقال دبلوماسي ألماني إن فاديفول «دعا روسيا الاتحادية إلى التخلي عن نهجها الخطير المتمثل في التصعيد» تجاه ألمانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي. كما شدد الوزير، وفق الدبلوماسي، على «إصرار برلين على دعم أوكرانيا» في ظل استمرار الحرب.

في المقابل، اتهم لافروف، خلال خطابه أمام الأمم المتحدة، الدول الأوروبية بالسعي إلى عرقلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع بين موسكو وكييف. وتعهد وزير الخارجية الروسي بأن تحقق بلاده أهدافها في أوكرانيا.

وانتقد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الثلاثاء، موقف لافروف من المساعي الدبلوماسية، معتبراً أنه «سخر من جهود التفاوض». وقال إن روسيا لم تظهر «أي تحرك حقيقي، بل مجرد سخرية» حيال الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية. وكانت محادثات لافروف وفاديفول الأولى من نوعها منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

تصاعد التوتر الدبلوماسي بين برلين وموسكو

وعُقد اللقاء وسط تصاعد التوتر بين برلين وموسكو خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن حمّلت ألمانيا روسيا مسؤولية محاولة تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت مطار لايبزيغ.

وفي أعقاب ذلك التصعيد، أمر كل من البلدين بإغلاق قنصلية البلد الآخر، ما أضاف خلافاً دبلوماسياً جديداً إلى التوتر القائم بين ألمانيا وروسيا، بالتزامن مع استمرار برلين في إعلان دعمها لأوكرانيا ودعوتها موسكو إلى الانخراط في مفاوضات جدية.