اتهم عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أوكرانيا بشن هجوم واسع بالطائرات المسيّرة بهدف إرباك الانتخابات التشريعية الروسية، بالتزامن مع إعلان السلطات مقتل شخصين وإجلاء المئات ووقوع أضرار في مناطق سكنية ومصفاة نفط مهمة في موسكو ومحيطها صباح الأحد، وهو اليوم الثالث والأخير من الاقتراع.
اتهامات روسية وهجوم بمئات المسيّرات
وقال سوبيانين، في منشور عبر تليغرام، إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت منذ يوم السبت أكثر من 1600 مسيّرة، من بينها 450 كانت متجهة نحو العاصمة. وأضاف: «من الواضح أن هذا الهجوم غير المسبوق يهدف إلى بلبلة الانتخابات»، مندداً بالهجمات التي قال إن أوكرانيا شنتها على موسكو. وأفادت السلطات الروسية بأن العاصمة ومحيطها تعرضتا صباح الأحد لهجوم بمئات المسيّرات.
وبحسب الرواية الروسية، ألحق الهجوم أضراراً بمصفاة نفط مهمة، إلى جانب أضرار طالت عدداً من المناطق السكنية، بينما واصلت الدفاعات الجوية عمليات الاعتراض. وقال حاكم منطقة موسكو أندري فوروبيوف إن 249 مسيّرة اعتُرضت خلال الهجوم. وكتب عبر تليغرام بعيد الساعة 3:00 بتوقيت غرينتش أن «الهجوم متواصل»، مشيراً إلى مقتل امرأة تبلغ 44 عاماً ورجل مسن في منطقتين مختلفتين.
إجلاء مئات بعد اندلاع حريق
وفي موقع ثالث طالته الهجمات، أُجلي 400 شخص بعدما أدى سقوط طائرة مسيّرة على مبنى إلى اندلاع حريق، وفق فوروبيوف. وتزامنت هذه التطورات مع اليوم الأخير من الانتخابات التشريعية التي يُتوقع أن يفوز فيها حزب «روسيا الموحدة» التابع للرئيس فلاديمير بوتين.
وجاءت الهجمات رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أن روسيا وأوكرانيا تعهدتا بوقف استهداف البنى التحتية للطاقة في البلدين. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال في وقت سابق إن كييف مستعدة لاتخاذ «خطوات تهدئة» إذا قامت موسكو بالمثل، وهي بادرة وصفها الكرملين بأنها «فكرة جيدة».
وأعلن زيلينسكي أيضاً عزمه لقاء ترامب خلال الأسبوع المقبل في نيويورك، معرباً عن أمله في استئناف المحادثات المباشرة مع روسيا بعد انتهاء الانتخابات التشريعية. وفي المقابل، لم يستبعد الكرملين عقد اجتماع خلال أكتوبر المقبل.