العودة للرئيسية
أخبار

موسكو تنفي تلقي إشارات أمريكية لإبرام صفقات قبل انتهاء حرب أوكرانيا

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو لا تعرف بوجود توجه أمريكي لإبرام اتفاقات تجارية معها قبل انتهاء حرب أوكرانيا، مؤكداً أن الرسائل التي تتلقاها روسيا تربط الانتقال إلى المشروعات الاقتصادية بالتوصل أولاً إلى تفاهم بشأن الحرب.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة مقربة لرجل ذي شعر أبيض ونظارات يرتدي بدلة وربطة عنق، أمام خلفية زرقاء بنفسجية.

نفت روسيا، السبت 19 سبتمبر 2026، علمها بأي توجه أمريكي نحو إبرام اتفاقات تجارية مع موسكو قبل انتهاء حرب أوكرانيا، بعدما أفاد تقرير صحفي بأن البيت الأبيض يدرس استخدام التعاون الاقتصادي حافزاً لدفع مسار التسوية.

ريابكوف ينفي تلقي إشارات تجارية أمريكية

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو لم تتلق إشارات من هذا النوع، مضيفاً أن وصولها سيكون مستغرباً في ضوء الموقف الذي تقول روسيا إنها تسمعه من الجانب الأمريكي بشأن ترتيب الأولويات في العلاقات بين البلدين. وأوضح ريابكوف، في تصريحات نقلتها وكالة ريا نوفوستي، أن الرسالة التي تصل إلى موسكو تتمثل في ضرورة الاتفاق بشأن أوكرانيا أولاً، ثم الانتقال بعد ذلك إلى الملفات الأخرى.

وأضاف أن هذا الترتيب يشمل الجوانب الاقتصادية والمشروعات المحتملة بين روسيا والولايات المتحدة. وجاء الموقف الروسي رداً على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن شخصين قريبين من محادثات السلام، أفاد بأن البيت الأبيض يدرس توقيع اتفاقات تجارية مع روسيا من دون اشتراط توقف الحرب في أوكرانيا قبل إبرامها.

تقرير أمريكي يقترح حوافز اقتصادية لموسكو

وبحسب التقرير، تنظر الإدارة الأمريكية إلى الاتفاقات الاقتصادية المحتملة باعتبارها وسيلة لإظهار جديتها في إعادة صياغة العلاقات مع موسكو، فضلاً عن توفير حوافز لأطراف داخل النخبة الروسية لدعم إنهاء الحرب. ولم تُحدد طبيعة الاتفاقات التي قد تكون موضع بحث.

وكان ملف التعاون الاقتصادي حاضراً في المحادثات التي أجراها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في 5 سبتمبر. وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف عقب الاجتماع إن المناقشات تناولت بالتفصيل قضايا اقتصادية ومشروعات روسية أمريكية كبيرة محتملة تحقق منفعة متبادلة.

أكثر من ثلاث ساعات
مدة محادثات موسكو

واستمرت محادثات موسكو أكثر من ثلاث ساعات خلف أبواب مغلقة، ووصفها أوشاكوف بأنها بناءة وصريحة ومفيدة، من دون الإعلان عن اختراق في مسار إنهاء الحرب. وانتقل ويتكوف وكوشنر في اليوم التالي إلى كييف، حيث عقدا محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضمن محاولة أمريكية متجددة لتحريك المسار الدبلوماسي.

وقال كوشنر خلال زيارة كييف إن واشنطن تعمل خلف الكواليس لتهيئة ظروف اتفاق محتمل، بينما أكد ويتكوف أن الولايات المتحدة تسعى إلى حل دبلوماسي للحرب. كما عبّر المبعوثان عن أملهما في استئناف المحادثات الثلاثية المباشرة التي تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

ومع ذلك، ظل الخلاف قائماً بشأن القضايا الأساسية، ولا سيما ملف الأراضي وشروط التسوية والضمانات الأمنية. ويشير تصريح ريابكوف إلى أن موسكو لا تزال تتعامل مع المشروعات الاقتصادية باعتبارها جزءاً من مرحلة تالية لاتفاق بشأن أوكرانيا، وليس مساراً منفصلاً يسبق إنهاء الحرب.