العودة للرئيسية
أخبار

مستوطنون يحرقون مركبتين ويخطون تهديدات في قرية عطارة برام الله

أحرق مستوطنون مركبتين لعائلة فلسطينية وكتبوا شعارات عنصرية وتهديدات بالتهجير على منازل في قرية عطارة شمال رام الله، بعد مراقبة المنطقة بمسيّرة بحسب رواية العائلة. وتزامن الهجوم مع إحراق أراض زراعية ومحاولة اقتحام منازل في قرية برقة شرقي المدينة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تظهر مركبة محترقة ومتضررة بجوار جدار إسمنتي تعلوه أسلاك شائكة، بينما يسير شخصان في أرض صخرية قرب الموقع في قرية عطارة شمال رام الله.

أحرق مستوطنون، فجر 24 سبتمبر/أيلول 2026، مركبتين تعودان لعائلة الكعابنة في قرية عطارة شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية، وكتبوا شعارات عنصرية وتهديدية على جدران منازل فلسطينية، في حين شهدت قرية برقة شرقي رام الله محاولة اقتحام لمنازل وإحراق أراض زراعية. وتقيم عائلة الكعابنة في منطقة شديدة الوعورة، ما يدفعها إلى ركن مركباتها في مكان يبعد نسبيا عن منزلها.

وأظهرت صور للموقع أن النيران أتت على المركبتين بالكامل، وحولتهما إلى هيكلين حديديين. وقالت العائلة إن المستوطنين استخدموا طائرة مسيّرة لمراقبة تحركات الفلسطينيين قبل تنفيذ الهجوم، ثم تسللوا إلى المنطقة انطلاقا من بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي قرية عطارة.

كتابات تهديدية تربط الهجوم بحوادث قصرة

وأضافت أن المهاجمين كتبوا الشعارات على جدران المنازل قبل انسحابهم من المكان. وأفادت الصحفية ثروت شقرا بأن الكتابات تضمنت تهديدات مرتبطة بالاعتداءات التي تعرضت لها عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوبي نابلس، ومن بينها عبارة تفيد بأن "مسلسل قصرة سيستمر".

وبحسب روايات السكان، تحولت بؤر استيطانية أقيمت على أراض فلسطينية إلى نقاط انطلاق لتنفيذ هجمات على القرى والتجمعات القريبة. ويقول فلسطينيون إن هذه التطورات حرمتهم من الوصول إلى أجزاء من أراضيهم، في ظل استمرار الاعتداءات على المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية.

محاولة اقتحام وإحراق أراضٍ في برقة

وبالتزامن مع الاعتداء في عطارة، حاول مستوطنون فجر اليوم نفسه اقتحام منازل فلسطينية في قرية برقة شرقي رام الله، قبل أن يتصدى لهم الأهالي. وسبق محاولة الاقتحام إحراق أراض زراعية مملوكة لفلسطينيين في القرية، ضمن سلسلة حوادث شهدتها مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

ويرى فلسطينيون أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن مساع لتهجيرهم من أراضيهم، وسط إفادات بأن عشرات التجمعات السكانية والبدوية في الضفة الغربية تعرضت بالفعل للتهجير. وكانت عائلات استُهدفت في المنطقة تقيم سابقا في بلدة حزما بقضاء القدس، قبل انتقالها إلى موقعها الحالي، لكنها تعرضت مجددا لهجمات المستوطنين.

تصاعد الهجمات والتهجير في الضفة الغربية

ويؤكد السكان الفلسطينيون أنهم لا يملكون وسائل تكفل حمايتهم من هذه الاعتداءات، مع تواصل الهجمات التي تستهدف المنازل والأراضي والممتلكات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت عمليات القوات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وشملت هذه العمليات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، إلى جانب التهجير والتوسع الاستيطاني. ويحذر فلسطينيون من أن هذه الإجراءات تمهد لإعلان ضم الضفة الغربية رسميا إلى إسرائيل، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتعود جذور الصراع إلى عام 1948، حين أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية عقب عمليات نفذتها جماعات مسلحة وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني. وفي مراحل لاحقة، سيطرت القوات الإسرائيلية على بقية الأراضي الفلسطينية، فيما استمر النزاع بشأن الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية.