العودة للرئيسية
أخبار

مصادر دبلوماسية: حصر السلاح يتصدر لقاءات لبنان في نيويورك

تركزت لقاءات رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في نيويورك على تنفيذ قرار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة، بالتزامن مع تصعيد عسكري في الجنوب وترجيحات بتأجيل الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة أواخر أكتوبر.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة لرجلين يرتديان بدلات رسمية داخل قاعة، وخلفهما أعلام لبنان والولايات المتحدة وثريا. يبدو أحد الرجلين متحدثاً.

تصدر ملف حصر السلاح وبسط سلطة الدولة لقاءات رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والوفد المرافق في نيويورك، وسط تساؤلات دولية بشأن التقدم المحقق ميدانياً، بالتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان وترجيحات دبلوماسية بتأجيل الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر المقبل.

تصعيد عسكري في جنوب لبنان

ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين سلسلة غارات ترافقت مع قصف مدفعي استهدف بلدات عدة في جنوب لبنان. وشملت الضربات مواقع تقع ضمن ما بات يُعرف باسم «الخط الأصفر»، وأخرى في قضاء النبطية، إضافة إلى مرتفعات إقليم التفاح.

ويرى مراقبون أن مرتفعات إقليم التفاح قد تكون الهدف التالي للجيش الإسرائيلي، بعد إعلانه السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، مشيرين إلى وجود بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في المنطقة. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني بالتوازي مع المساعي السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالملف اللبناني.

ترجيح تأجيل الجولة الثامنة للمفاوضات

وبحسب مصادر دبلوماسية، يُستبعد عقد الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ترعاها الولايات المتحدة، قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في أواخر أكتوبر. وأضافت المصادر أنه حتى في حال تحديد موعد للجولة قبل نهاية الشهر، فإنها لن تفضي على الأرجح إلى نتائج محددة، وستكون، وفق تعبيرها، «فقط للصورة».

وفي المقابل، يعول لبنان على التحرك الدبلوماسي الذي بدأه سلام والوفد المرافق على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وعقد رئيس الحكومة لقاءات مع عدد من الرؤساء والوزراء المعنيين بالملف اللبناني، في محاولة لمناقشة التطورات الأمنية والسياسية والالتزامات المطلوبة من بيروت.

ووصفت المصادر الدبلوماسية لقاءات نيويورك بأنها جيدة، لكنها قالت إن تساؤلات كثيرة طُرحت بشأن ما تحقق على الأرض، خصوصاً في ما يتعلق بقرار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة. وأوضحت أن الوقت يمر من دون تسجيل تقدم ملموس، وأن المطلوب هو تنفيذ الحكومة اللبنانية تعهداتها المتعلقة بالسلاح. وحذرت المصادر من أن تأخر لبنان في تنفيذ تلك التعهدات سيجعل الأمور أكثر صعوبة.

كما أشارت إلى أن المجتمع الدولي يعول على قيام الجيش اللبناني بواجباته في تطبيق قرار حصر السلاح، ولا سيما في منطقة شمال نهر الليطاني، بوصفه الجهة الرسمية المكلفة بتنفيذ القرار.

مستقبل اليونيفيل بعد انتهاء الولاية

وفي ما يتعلق بمستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل»، قالت المصادر إن ولايتها تنتهي بنهاية العام، مؤكدة أنه لن يكون هناك تجديد لها في الجنوب. وأضافت أنه لم تُعتمد حتى الآن أي صيغة بديلة لمرحلة ما بعد انتهاء الولاية. ويتمسك لبنان بحصرية القرار الرسمي في التفاوض، وكذلك بقرارَي الحرب والسلم.

في المقابل، يواصل حزب الله انتقاد اتفاق الإطار والمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، ودعا أمينه العام نعيم قاسم إلى وقف هذا المسار والعودة إلى صيغة المفاوضات غير المباشرة.

وأكد سلام الموقف اللبناني خلال لقائه وفداً إيرانياً على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشدداً على أن لبنان ليس ساحة لتبادل الرسائل. كما طالب إيران بتعيين سفير جديد في بيروت بدلاً من السفير الحالي محمد رضا شيباني، الذي اعتبره لبنان «شخص غير مرغوب به».

وبحسب ما نُقل عن لقاءات سلام مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، رفض الجانب الإيراني تعيين بديل لشيـباني، وأكد تمسكه باستمراره سفيراً حتى إذا انتهت إقامته في لبنان، ما أبقى ملف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين ضمن القضايا المطروحة خلال تحركات نيويورك.