استعاد الجيش الاتحادي الإثيوبي السيطرة على مطار ألولا أبا نيجا، المطار الرئيسي في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي شمال البلاد، وفق ما أفادت به ثلاثة مصادر يوم السبت، في تطور يمثل انتكاسة لتحالف المعارضة داخل معقله، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار وتحركات القوات حول المدينة.
اشتباكات تيغراي تتصاعد حول ميكيلي
وتتزامن التطورات العسكرية مع توتر متصاعد بين إثيوبيا وإريتريا، بعد تدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقال مصدر مطلع على الأحداث في ميكيلي ومصدر يعمل في المجال الإنساني إن قوات من الجيش الوطني الإثيوبي استعادت السيطرة على المطار.
شهادات عن انتشار القوات داخل المدينة
وأكد مصدر ثالث، وهو أحد سكان المدينة طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، وجود القوات الحكومية في المنشأة، مشيراً إلى سماع دوي إطلاق نار خارج وسط ميكيلي. وأضاف المقيم أنه شاهد بعض مقاتلي قوات دفاع تيغراي يغادرون مواقعهم ويتجهون إلى منازلهم، كما تحدث عن عمليات نهب لمنشآت حكومية داخل المدينة.
ولم يتسن التحقق فوراً وبشكل مستقل من هذه التأكيدات، كما تعذر الاتصال بالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الحزب الحاكم في الإقليم، للحصول على تعليق. في المقابل، قال مصدر مقرب من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إن ميكيلي باتت مطوقة بقوات حكومية وميليشيات متحالفة معها. ويقع مطار المدينة على مسافة تقارب عشرة كيلومترات من وسطها، ما يمنحه أهمية عسكرية ولوجستية في مسار المواجهات الجارية.
وكان مطار ميكيلي واحداً من ثلاثة مطارات في إقليم تيغراي استولت عليها قوات المعارضة عند بداية القتال في 23 سبتمبر. ومن شأن إحكام القوات الحكومية سيطرتها على المدينة أن يشكل انتكاسة كبيرة لتحالف المعارضة، إلا أن محللين يستبعدون أن يؤدي ذلك بمفرده إلى إنهاء الصراع.
واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا للتهدئة
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت إن الولايات المتحدة تحث إثيوبيا وإريتريا بشدة على «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى الحوار والتعاون على النحو المتفق عليه في إطار السلام بينهما لعام 2018». وأضاف بيجوت: «لا يمكن للقرن الأفريقي أن يتحمل صراعاً عسكرياً وأزمة إنسانية آخرين...
الصراع يعرض للخطر التعاون الأميركي الجاري بشأن المصالح المشتركة مع البلدين». وكانت الحكومة الاتحادية في أديس أبابا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إريتريا خلال الأسبوع، متهمة إياها بدعم التحالف المتمرد إلى جانب السودان ومصر. وتنفي الدول الثلاث الاتهامات الإثيوبية الموجهة إليها بشأن تقديم الدعم للتحالف.
وتعيد التطورات الحالية إلى الأذهان مسار الحرب السابقة في تيغراي. ففي عام 2020، سيطرت القوات الاتحادية على ميكيلي خلال الشهر الأول من الحرب التي استمرت عامين، قبل أن تستعيد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي المدينة بعد سبعة أشهر.