العودة للرئيسية
أخبار

مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيّرة داخل موقع عسكري شمال غزة

قُتل جنديان احتياط إسرائيليان بعد تحطم مسيّرة كانا يشغلانها وانفجارها عند اقترابهما منها داخل موقع عسكري شمال قطاع غزة. وفتح الجيش الإسرائيلي تحقيقاً يشمل احتمال تعرض الطائرة لتشويش، وعلّق تشغيل طائرات هجومية ومسيّرات لإلقاء الذخائر إلى حين اتضاح أسباب الحادث.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة مركبة لرجلين في لقطتين شخصيتين. استخدمت الصورة في سياق مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيّرة داخل موقع عسكري شمال غزة.

قُتل جنديان احتياط إسرائيليان، الخميس، إثر انفجار طائرة مسيّرة عسكرية تحطمت داخل موقعهما في شمال قطاع غزة، خلال ثاني مهمة تشغيلية لها. وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنديين اقتربا من الطائرة لفحصها بعد سقوطها، قبل أن تنفجر لأسباب لا تزال قيد التحقيق، فيما لم يصب أي جنود آخرين في الحادث.

وحدد الجيش هوية القتيلين بأنهما نداف كالي، 24 عاماً، من هار حالوتس، وأوفيك موئالم، 23 عاماً، من القدس، وكلاهما من جنود الاحتياط العاملين ضمن اللواء 16. ووفق تفاصيل الحادث، أصيب الاثنان بجروح حرجة وتلقيا علاجاً في الموقع، ثم نُقلا جواً إلى مستشفى داخل إسرائيل، قبل إعلان وفاتهما في مركز برزيلاي الطبي بمدينة عسقلان.

وقال قائد الفرقة 99، العميد إيلاد تسوري، إن الجنديين نجحا في إتمام المهمة الأولى للمسيّرة، لكن الطائرة المستخدمة في المهمة الثانية سقطت داخل الموقع العسكري. وأضاف أنهما توجها إلى مكان التحطم للتحقق مما جرى، وعند اقترابهما انفجرت الطائرة. ووصفهما بأنهما «جنديان ممتازان»، موضحاً أن أحدهما كان رقيباً والآخر قائداً لفصيلة.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أنها حدثت قرب بيت حانون، حيث كان الجنديان يشغلان طائرتين مسيّرتين من الموقع العسكري. ووصلت الطائرة الأولى إلى وجهتها كما كان مخططاً، بينما تحطمت الثانية بعد إطلاقها داخل الموقع نفسه. وأوضح تسوري أن اللواء 16 يعمل في هذه المنطقة من شمال قطاع غزة منذ 10 سبتمبر.

الجيش يحقق في انفجار المسيّرة

وفتح الجيش الإسرائيلي تحقيقاً في جميع الاحتمالات، ومن بينها ما إذا كان تشويش على الاتصالات أو استخدام للطيف الكهرومغناطيسي قد تسبب في إسقاط المسيّرة. ويبحث التحقيق أيضاً في الكيفية التي انفجرت بها العبوة الموجودة على الطائرة لحظة اقتراب الجنديين منها.

ورغم فحص احتمال مسؤولية حركة حماس، يعتقد الجيش حالياً أن الحركة لا تملك القدرة التشغيلية اللازمة لتنفيذ مناورة من هذا النوع في مجال الطيف الكهرومغناطيسي. وامتنع الجيش عن تحديد ما إذا كانت الطائرة من النوع الانتحاري أو مصممة لإلقاء ذخائر. وأعلن وقف تشغيل جميع المسيّرات الهجومية والمخصصة لإسقاط الذخائر في مختلف جبهات القتال، إلى حين ظهور نتائج التحقيق.

وفي رواية أخرى منسوبة إلى الجيش، اقتصر قرار التعليق على طراز المسيّرة الذي انفجر في الحادث. وقدم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعازيه إلى عائلتي الجنديين، قائلاً إنه في الوقت الذي كان فيه الإسرائيليون يستعدون للعطلة، كانت عائلتان تواجهان «أسوأ ما يمكن».

كاتس يعزي عائلتي الجنديين

970
عدد الجنود القتلى منذ بدء الحرب

وأضاف: «باسم المؤسسة الأمنية بأكملها، أود أن أحتضن عائلتيهما وأن أرسل إليهما التعازي من أعماق القلب»، متمنياً أن تبقى ذكرى نداف وأوفيك حاضرة. وبحسب أرقام الجيش الإسرائيلي، ارتفع عدد جنوده القتلى منذ بدء الحرب إلى 970.

وكان آخر قتيل عسكري إسرائيلي في غزة قبل حادث الخميس هو عوفري يافي، من لواء المظليين ومن موشاف هايوغيف في مرج ابن عامر، وقد قُتل بنيران صديقة في خان يونس يوم 18 فبراير أثناء عملية هندسية لهدم مبانٍ.

ومن بين أحدث الوفيات المرتبطة بالعمليات الإسرائيلية في القطاع أيضاً رعد أبو القيعان، وهو من سكان بلدة حورة البدوية وكان يعمل في غزة متعاقداً مدنياً مع وزارة الدفاع الإسرائيلية. وقُتل أبو القيعان في يونيو إثر انهيار مبنى في جباليا.