أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي مقتل 4 أشخاص في ضربة نفذتها قوة المهام المشتركة لنصف الكرة الغربي، السبت 19 سبتمبر 2026، ضد قارب سريع في البحر الكاريبي، مدعية أنه كان متورطا في تهريب المخدرات.
القيادة الجنوبية تصف القارب وأهداف الضربة
وقالت القيادة إن القارب كان يتحرك على مسارات معروفة لتهريب المخدرات في المنطقة، وإن معلومات استخباراتية وصفتها بالمؤكدة أظهرت أنه كان يشارك بصورة نشطة في عمليات التهريب. ووصفت الأشخاص الأربعة الذين قتلوا في العملية بأنهم من «إرهابيي المخدرات». ونفذت قوة المهام المشتركة لنصف الكرة الغربي الضربة بتوجيه من القيادة الجنوبية، التي قالت إن العملية كانت «ضربة حركية قاتلة».
وأظهر تسجيل نشرته القيادة على منصة إكس قاربا يتحرك في المياه قبل ظهور وميض في موقعه. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الجيش الأمريكي لم يقدم دليلا علنيا يثبت أن القارب كان ينقل مخدرات. وذكرت أن الضربة رفعت حصيلة القتلى في الحملة الأمريكية ضد القوارب التي تشتبه واشنطن في استخدامها للتهريب إلى 231 شخصا على الأقل، منذ بدء العمليات قبل نحو عام.
الحملة الأمريكية ترفع حصيلة القتلى
وجاءت الضربة بعد 10 أيام من عملية أخرى في البحر الكاريبي، أعلنت القيادة الجنوبية في 9 سبتمبر أنها أسفرت عن مقتل 3 أشخاص. وتستهدف الحملة قوارب في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي، وتصف إدارة الرئيس دونالد ترمب الأشخاص الموجودين على متنها بأنهم «إرهابيو مخدرات».
وقال ترمب إن الولايات المتحدة تخوض «نزاعا مسلحا» مع جماعات تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية، وبرر استخدام القوة العسكرية بأنه تصعيد ضروري للحد من تدفق المخدرات إلى بلاده وتقليص الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة. في المقابل، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الضربات تمثل عمليات قتل خارج نطاق القضاء، معتبرة أن الولايات المتحدة لا تخوض نزاعا مسلحا مع دولة أو جهة غير حكومية في البحر الكاريبي أو المحيط الهادي.
وأضافت أن القانون الدولي لحقوق الإنسان لا يجيز استخدام القوة القاتلة عمدا إلا عند الضرورة القصوى لحماية الأرواح. وذكرت المنظمة أن السلطات الأمريكية لم تنشر معلومات تثبت أن المستهدفين في الضربات شكلوا تهديدا وشيكا لحياة أشخاص آخرين.
وطالبت بوقف الحملة وإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب ضمان وصول عائلات الضحايا إلى العدالة والتعويض.