أعلنت الحكومة الأفغانية، الاثنين، مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 آخرين جراء غارات باكستانية على ولاية كونر شرقي أفغانستان، في تطور يهدد بتجدد المواجهات بين البلدين الجارين بعد أشهر من صراع وصف بأنه الأسوأ بينهما منذ سنوات.
الغارات تستهدف مناطق مدنية في كونر وبكتيكا
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد إن الغارات الباكستانية طالت مناطق مدنية في ولايتي كونر وبكتيكا شرقي البلاد. وأضاف أن الطائرات الباكستانية قصفت منزلاً ومتجراً في بكتيكا، من دون تسجيل خسائر بشرية في الموقعين المستهدفين هناك. وأدان مجاهد الغارات على الأراضي الأفغانية، معتبراً أنها تمثل «تكراراً للجرائم».
وقال إن «الدوائر العسكرية الباكستانية تحاول صرف الأنظار عن إخفاقاتها الأمنية عبر استهداف أفغانستان»، متعهداً بأن ترد حكومة كابل على الغارات الباكستانية في الزمان والمكان المناسبين. وجاءت الغارات بعد يومين من هجوم استهدف منشأة للشرطة شمال غربي باكستان، في ظل مخاوف من اندلاع القتال مجدداً بين الجارتين، اللتين خاضتا في فبراير/شباط الماضي أعنف صراع بينهما منذ سنوات.
هجوم كوهات يرفع حصيلة الضحايا الأمنية
وكان الجيش الباكستاني قد أعلن قبل ذلك مقتل 10 مسلحين خلال عمليات أمنية نُفذت بين يومي الثلاثاء والخميس في الإقليم. وتنشط جماعات مسلحة في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان المحاذيين لأفغانستان، وتشن هجمات على قوات الأمن الباكستانية والمدنيين. وتتهم باكستان جماعات تصفها بأنها متطرفة ومتمركزة داخل أفغانستان بدعم تلك الهجمات، بينما تنفي حكومة كابل، التي تقودها حركة طالبان، أي تورط أفغاني.
وأسهمت هذه الاتهامات في تفجير خلاف حاد وصدامات مسلحة بين البلدين، كما نفذت باكستان ضربات جوية قالت إنها استهدفت مسلحين داخل الأراضي الأفغانية. وفي يونيو/حزيران، أكدت حكومة كابل والأمم المتحدة مقتل عشرات المدنيين في ضربات باكستانية على شرق أفغانستان.
وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، ومقره لندن، إلى أن باكستان تمتلك قوة جوية تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة مروحية.
ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة، لكنها تملك، بحسب المعلومات الواردة، 6 طائرات على الأقل و23 طائرة مروحية، إضافة إلى طائرات مسيرة سبق استخدامها في القتال مع باكستان.