العودة للرئيسية
أخبار

مقتل 15 شخصاً من المزارعين وجامعي الحطب بهجوم في نيجيريا

قُتل ما لا يقل عن 15 من المزارعين وجامعي الحطب، فيما بقي ثلاثة آخرون في عداد المفقودين، بعد هجوم استهدف سكاناً في منطقة مارتي بولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا. وتشتبه السلطات ومصادر حقوقية في وقوف مسلحين من جماعة بوكو حرام وراء الهجوم.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
حشد كبير من الناس يتجمع حول شاحنات صغيرة تنقل جثامين مغطاة، بينما يرتدي بعض العاملين بدلات وقاية زرقاء. يظهر المشهد في منطقة مفتوحة في نيجيريا.

قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً من المزارعين وجامعي الحطب في هجوم استهدف سكاناً بمنطقة مارتي في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، بين مساء الأربعاء 30 سبتمبر وصباح الخميس 1 أكتوبر 2026، فيما لا يزال ثلاثة أشخاص آخرين في عداد المفقودين. وأكد المتحدث باسم شرطة ولاية بورنو، ناحوم داسو، وقوع الهجوم والحصيلة يوم الجمعة 2 أكتوبر، موضحاً أن الجهود متواصلة لتحديد مصير المفقودين.

الشرطة تؤكد الهجوم وتواصل جمع المعلومات

وأضاف أن الشرطة تواصل جمع المعلومات المتعلقة بالهجوم، على أن تنشر تفاصيل إضافية بعد اكتمال عمليات التحقق. ووقع الهجوم في محيط قرى آلا وغومنا وموسوني التابعة لمنطقة مارتي، على مسافة نحو 130 كيلومتراً شمال شرقي مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو.

15
عدد القتلى الذين عُثر على جثامينهم

وتشتبه الشرطة ومصادر حقوقية في أن منفذي الهجوم ينتمون إلى جماعة بوكو حرام المسلحة. وقالت مصادر محلية إن 18 شخصاً خرجوا إلى المزارع والمناطق المحيطة لجمع الحطب والعمل في أراضيهم، قبل أن يتعرضوا لكمين. وعُثر على جثامين 15 منهم، بينما استمرت عمليات البحث عن ثلاثة آخرين.

شهادات محلية تصف ظروف مقتل الضحايا

وبحسب روايات سكان محليين، شملت قائمة الضحايا شباناً ورجالاً متزوجين وشيوخاً من القرى المجاورة، كانوا يعملون في الزراعة أو يجمعون الحطب بغرض بيعه أو استخدامه في منازلهم. وقال أحد السكان إن المسلحين قيّدوا الضحايا وأجبروهم على الاستلقاء قبل قتلهم من مسافة قريبة. وزعم مصدر محلي أن بعض الجثامين تعرضت لقطع الرأس، فيما قال سكان إن حالة عدد من الضحايا جعلت التعرف إليهم صعباً.

واستعاد أفراد من المجتمعات المحلية الجثامين من المزارع والأحراش المحيطة، ودفنوها مساء الخميس وفق الشعائر الإسلامية. وأدانت منظمة العفو الدولية الهجوم، وقالت إن الضحايا كانوا من السكان الذين خرجوا إلى المناطق المحيطة لجمع الحطب وكسب رزقهم أو توفير الوقود لعائلاتهم، قبل أن تستهدفهم مجموعة يشتبه في انتمائها إلى بوكو حرام.

واعتبرت المنظمة أن استهداف المدنيين من جانب جماعات مسلحة غير حكومية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ودعت السلطات النيجيرية إلى اتخاذ إجراءات فورية وشفافة ومتوافقة مع حقوق الإنسان لحماية المجتمعات الريفية المعرضة للهجمات في شمال شرقي البلاد. وتواجه ولاية بورنو منذ أكثر من عقد هجمات تستهدف السكان والقوات الحكومية.

وتواصل السلطات الأمنية التحقيق في هجوم مارتي والبحث عن المفقودين الثلاثة، وسط ترقب صدور حصيلة نهائية بعد اكتمال جمع المعلومات.