العودة للرئيسية
أخبار

مقاتلو جبهة تيغراي يخلون ميكيلي وقوات موالية للحكومة تسيطر على مطارها

غادر مقاتلو وقادة جبهة تحرير شعب تيغراي مدينة ميكيلي مع تقدم القوات الاتحادية وحلفائها نحو عاصمة الإقليم، بينما أعلنت قوات سلام تيغراي الموالية للحكومة السيطرة على المطار الرئيسي. وأثار فراغ مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية من أفراد الأمن مخاوف السكان من النهب والفوضى.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
منظر لشارع حضري في ميكيلي، تصطف على جانبيه الأشجار والمباني التجارية، مع سيارات ومارة وعربة يدوية في الطريق.

أخلى مقاتلو وقادة جبهة تحرير شعب تيغراي، السبت، مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا، بالتزامن مع تقدم القوات الاتحادية والمجموعات المتحالفة معها باتجاه المدينة. وفي الوقت نفسه، أعلنت جماعة مسلحة موالية للحكومة الاتحادية استعادة السيطرة على المطار الرئيسي في ميكيلي.

إخلاء ميكيلي وفراغ المؤسسات الأمنية

وقال صحافي محلي لوكالة الأنباء الفرنسية إن مقاتلي الجبهة وقادتها يغادرون ميكيلي، موضحاً أن مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية باتت خالية من أفراد الأمن. وأضاف أن القوات الحكومية لم تكن قد شوهدت داخل المدينة، رغم تقدمها مع القوات المتحالفة معها نحو عاصمة الإقليم.

وأدى غياب العناصر الأمنية عن المؤسسات الرسمية ومراكز الشرطة إلى تصاعد مخاوف سكان ميكيلي من تدهور الأوضاع الأمنية. وقال أحد السكان إنه يخشى تعرض الممتلكات العامة والحكومية للنهب، فيما حذر آخر من احتمال «انتشار الفوضى في المدينة»، ودعا إلى استعادة سيادة القانون والنظام سريعاً.

قوات سلام تيغراي تعلن السيطرة على المطار

وفي تطور ميداني متزامن، أعلنت جماعة قوات سلام تيغراي، المدعومة من الحكومة الاتحادية، أنها استعادت السيطرة على مطار ميكيلي ألولا أبا نيغا، وهو المطار الرئيسي في عاصمة الإقليم. وقالت الجماعة في منشور عبر منصة إكس في وقت متأخر من الجمعة: «فرضنا سيطرة كاملة على مطار ميكيلي ألولا أبا نيغا. ونعمل حالياً على تمشيط مدينة ميكيلي».

وتأتي التحركات حول ميكيلي بعد اشتباكات عنيفة يشهدها شمال إثيوبيا منذ 23 سبتمبر، عقب هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي على إقليمي عفر وأمهرة. وتمكنت القوات الاتحادية والمجموعات الموالية للحكومة من صد تلك الهجمات، قبل أن تبدأ هجوماً مضاداً وتتقدم شمالاً في اتجاه عاصمة تيغراي.

600 ألف
ضحايا حرب تيغراي السابقة

ومن شأن فرض السيطرة على ميكيلي أن يشكل انتكاسة كبيرة للتحالف المعارض الذي تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي. ويُعد التصعيد الراهن الأخطر منذ الحرب الأهلية التي دارت في شمال إثيوبيا بين عامي 2020 و2022، وأودت بحياة نحو 600 ألف شخص. ويثير تجدد القتال مخاوف من عودة إثيوبيا إلى صراع واسع النطاق، في وقت يحذر فيه محللون من احتمال اتساع المواجهات الحالية وتحولها إلى نزاع إقليمي أكبر.