العودة للرئيسية
أخبار

مقاطعة أوروبية تعرقل تجهيز الغواصات والسفن الحربية الإسرائيلية

أقر الجيش الإسرائيلي بتأثير قيود تفرضها دول أوروبية على تطوير تجهيزاته، خصوصاً في سلاح البحرية، وسط صعوبات في تأمين مكونات للغواصات والسفن الحربية. وتسببت القيود في تأخير غواصة جديدة وإجبارها على قطع طريق بديل، بالتزامن مع مخاوف من تداعيات أي حصار بحري محتمل.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
بحّار يرتدي زياً أبيض يعمل بحبل على رصيف بجوار غواصة عسكرية راسية في ميناء. تظهر في الخلفية أعلام إسرائيلية وحشد من الناس وتلال ومبانٍ ساحلية.

أقر الجيش الإسرائيلي بأن المقاطعة التي تفرضها دول أوروبية، بصورة معلنة أو غير معلنة، باتت تؤثر مباشرة في عمليات تطوير تجهيزاته، ولا سيما قدرات سلاح البحرية. ويواجه الجيش صعوبات متزايدة في الحصول على مكونات تدخل في بناء الغواصات والسفن الحربية، وفق تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

الدول الأوروبية ترفض مكونات للغواصات

وقالت الصحيفة إن دولاً أوروبية، من بينها النرويج والدانمارك وفرنسا، رفضت تزويد أحواض بناء السفن الألمانية المنتجة للغواصات والسفن الهجومية الإسرائيلية بما وصفته بـ«مكونات دفاعية». وكان الجيش الإسرائيلي يتمكن سابقاً من تجاوز بعض القيود عبر شراء المعدات المطلوبة من دول ثالثة.

ونقلت هآرتس عن الجيش الإسرائيلي تأكيده أن الضرر الناجم عن المقاطعة أصبح ملموساً، خلافاً لتصريحات صادرة عن المستوى السياسي الإسرائيلي بشأن تحقيق «الاستقلال التام في الإنتاج العسكري». ويظهر أثر القيود بصورة خاصة في البرامج البحرية المرتبطة بتطوير الغواصات وتجهيزها وتسليمها.

تأخر غواصة ومسار بحري بديل

ومن المقرر أن تصل غواصة جديدة تحمل اسم «إيه إتش دراغون» إلى إسرائيل الخميس، بعد تأخر تسليمها عدة أشهر بسبب المقاطعة. كما يُتوقع، وفق التقرير، أن تتأخر الغواصات التالية من السلسلة نفسها فترات طويلة، في ظل استمرار الصعوبات المتعلقة بتوفير المكونات اللازمة. ورفضت النرويج والدانمارك السماح للغواصة بالرسو في موانئهما خلال رحلتها من ألمانيا إلى إسرائيل لإجراء مناورات واختبارات.

8 آلاف كيلومتر
طول المسار البديل للغواصة

وجاء الرفض رغم أن الغواصة كانت ترفع العلم الألماني، وكانت ملكيتها في ذلك الوقت تعود إلى حوض بناء السفن الألماني، مما اضطر طاقمها إلى سلوك مسار بديل امتد نحو 8 آلاف كيلومتر. وأفاد الجيش الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، بأن دولاً أوروبية أخرى بدأت منع سفن إسرائيلية عسكرية ومدنية من دخول موانئها للتزود بالوقود والإمدادات.

مخاوف من حصار بحري محتمل

وفي الوقت نفسه، تواصل وحدة إسرائيلية تعمل في ألمانيا تطوير الجيل المقبل من غواصات «داكار» المخصصة لسلاح البحرية. ويخشى الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، محاولات فرض حصار بحري على إسرائيل، سواء بواسطة أساطيل احتجاجية أو من خلال استهداف السفن التجارية المتجهة إليها.

ويرى أن مثل هذه التطورات قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين البحري وإلحاق أضرار بالاقتصاد، مشيراً إلى أن الهجمات السابقة على السفن في البحر الأحمر والأضرار التي لحقت بميناء إيلات أظهرتا مواطن ضعف أمام الحصار البحري. وتتعامل إسرائيل حالياً مع البحر باعتباره عمقاً استراتيجياً، وليس مجرد حدود خلفية.

وبدأ هذا التحول قبل الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع اكتشافات الغاز واتساع نطاق المياه الاقتصادية، ثم تسارع بعدها ليشمل حماية التجارة ومنع التسلل وإسناد القوات البرية وضرب الأهداف الساحلية والدفاع الجوي والمشاركة في عمليات بعيدة.

وفي مارس/آذار 2026، لخّص رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير هذا التوجه بقوله إن «البحر والفضاء هما العمق الاستراتيجي» لإسرائيل، في إشارة إلى الأهمية المتزايدة للقدرات البحرية ضمن خطط الجيش وعملياته.