العودة للرئيسية
أخبارإيران

منظمة حقوقية توثق مقتل أكثر من 4200 شخص في احتجاجات إيران

قالت منظمة حقوق الإنسان في إيران إنها تحققت من هويات أكثر من 4200 شخص قُتلوا خلال احتجاجات يناير 2026، بينهم 420 امرأة و281 شخصًا دون سن 18 عامًا. واعتبرت أن الحصيلة تمثل حدًا أدنى، فيما كانت السلطات الإيرانية قد أعلنت مقتل 3117 شخصًا.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تجميعة تضم صوراً شخصية لعشرات الأشخاص المرتبطين بالاحتجاجات في إيران. تظهر بعض الصور مع نصوص صغيرة باللغة الفارسية.

أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، في تقرير نشرته في 17 سبتمبر 2026، توثيق هويات أكثر من 4200 شخص قالت إنهم قُتلوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير. وأوضحت أن القائمة أُعدت بعد أشهر من جمع المعلومات ومطابقة المصادر وفحص وثائق وأدلة مرتبطة بالضحايا.

الحصيلة الموثقة تشمل نساء وأطفالًا

ووفق التقرير، شملت الحصيلة الموثقة ما لا يقل عن 420 امرأة و281 شخصًا دون سن 18 عامًا، بينهم 25 طفلًا دون سن 14 عامًا. وقالت المنظمة إن أصغر ضحية مسجلة كان رضيعًا يبلغ أربعة أشهر ونصف، مؤكدة أن العدد المنشور يمثل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت من التحقق منها وليس حصيلة نهائية.

وعزت المنظمة صعوبة الوصول إلى حصيلة شاملة إلى انقطاع الإنترنت والاتصالات، والضغوط على عائلات الضحايا، والقيود المفروضة على الوصول إلى المستشفيات والطب الشرعي. وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت سابقًا مقتل 3117 شخصًا، بينما قالت المنظمة إن مراجعتها أظهرت أن القائمة الحكومية غير مكتملة، مشيرة إلى غياب أسماء وردت في قوائم محلية ووسائل إعلام حكومية عن القائمة المنشورة من مكتب الرئيس.

تركز القتل في يومي 8 و9 يناير

وقالت المنظمة إن الملفات والشهادات التي جمعتها أظهرت أنماطًا متشابهة لاستخدام القوة المميتة، شملت إطلاق النار مباشرة على تجمعات واستهداف أجزاء حيوية من أجساد أشخاص وإطلاق النار على فارين واستخدام قناصة.

روايات متباينة بشأن المسؤولية عن العنف

كما نقلت منظمة العفو الدولية، استنادًا إلى مقاطع مصورة تحققت منها وشهادات شهود، أن عناصر من الحرس الثوري والباسيج والشرطة وأفرادًا بملابس مدنية أطلقوا النار على محتجين. في المقابل، حمّل مسؤولون إيرانيون مرارًا «عناصر إرهابية» والولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الجزء الأكبر من العنف وسقوط القتلى.

ووصف علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي آنذاك، الاحتجاجات مساء 9 يناير بأنها «توترات إرهابية في المدن»، وقال إن القوات المسلحة تدخلت من أجل «إنهاء الفتنة». وقدم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي لاحقًا روايات مماثلة، وشبها تحركات المحتجين بأساليب تنظيم «داعش».

وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، إن الأدلة المجمعة توفر «أساسًا جديًا» للتحقيق في عمليات القتل ضمن إطار «الجرائم ضد الإنسانية»، داعيًا إلى محاسبة مصدري الأوامر ومنفذيها. وأشار التقرير كذلك إلى ملاحقة جرحى واعتقالهم، والضغط على عاملين في القطاع الطبي وعائلات القتلى، وفرض قيود على مراسم الدفن بعد تراجع الاحتجاجات.

وبحسب المنظمة، أُعدم ما لا يقل عن 29 شخصًا على خلفية ارتباطهم باحتجاجات يناير، كما تحققت من هويات 100 محتج صدرت بحقهم أحكام بالإعدام.

وأدرجت في ملحق منفصل 324 حالة إضافية استندت كل منها إلى مصدر غير رسمي واحد، وقالت إن جمع المعلومات والتحقق من الأسماء سيستمران.