زار نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان السعودية، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، والتقى في الرياض ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في أول زيارة لمسؤول إماراتي رفيع إلى المملكة منذ بروز خلاف علني بين القوتين الخليجيتين خلال العام الماضي.
وجاءت الزيارة تلبية لدعوة من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الذي حضر لقاء الشيخ منصور مع ولي العهد. وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة، كما تبادلا تحيات قيادتي الدولتين، إذ نقل الشيخ منصور تحيات رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فيما حمّله الأمير محمد بن سلمان تحياته إلى الرئيس الإماراتي.
لقاءات منصور بن زايد مع المسؤولين السعوديين
وعقد الشيخ منصور لقاءً منفصلاً مع الأمير خالد بن سلمان، تناول موضوعات ذات اهتمام مشترك وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين السعودية والإمارات. وتزامنت المباحثات مع ضغوط متزايدة تواجهها الرياض جراء هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران منذ أسابيع.
وتسعى السعودية إلى حشد دعم دولي لمواجهة الحوثيين، فيما لم يتضح ما إذا كانت هذه المساعي شملت طلباً محدداً من الإمارات. وكانت أبوظبي في وقت سابق أحد أبرز شركاء الرياض الإقليميين في الحرب ضد الجماعة اليمنية. وتأتي الزيارة بعد سنوات من التباينات بين السعودية والإمارات في ملفات شملت السياسات الإقليمية والنفط.
خلافات الرياض وأبوظبي في اليمن
وظهرت الخلافات بينهما بصورة علنية في ديسمبر 2025، عندما تقدمت جماعة انفصالية في جنوب اليمن مدعومة من الإمارات نحو مناطق قريبة من الحدود السعودية. وأدانت السعودية آنذاك الدور الإماراتي في تلك التطورات، ونفذت ضربة جوية استهدفت شحنة أسلحة مرتبطة بالإمارات في ميناء المكلا اليمني.
وأعلنت أبوظبي لاحقاً سحب جميع قواتها من اليمن، إلا أن التوتر بين البلدين استمر بعد ذلك. ورافق الشيخ منصور خلال زيارته الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حماد الشامسي، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث علي سعيد النيادي، والأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي ناصر حميد النعيمي، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وغادر نائب رئيس الإمارات السعودية في وقت لاحق بعد ختام الزيارة، وكان الأمير خالد بن سلمان وعدد من المسؤولين في وداعه.
وتأتي المحادثات في ظل استمرار الحرب اليمنية التي بدأت قبل 12 عاماً، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وما أعقبها من تدخل عسكري بقيادة السعودية.