العودة للرئيسية
أخبار

منسقية النازحين تحذر من نقص المساعدات لنحو 19 مليوناً في السودان

حذرت منسقية النازحين في السودان من تدهور الأوضاع الإنسانية، وقالت إن عدد النازحين لا يقل عن 19 مليون شخص، بينما أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة عودة 5.15 مليون شخص وبقاء 8.58 مليون نازحين داخلياً، وسط مخاوف من تجدد النزوح بسبب انعدام الأمن وضعف الخدمات.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مخيم للنازحين يضم ملاجئ مؤقتة مصنوعة من الأقمشة والأغطية، مع أوعية بلاستيكية وأرضية ترابية. يظهر شخص في الخلفية داخل المخيم.

حذرت منسقية النازحين في السودان من تفاقم الأزمة الإنسانية في عدد من مناطق البلاد، مؤكدة أن عدد النازحين لا يقل عن 19 مليون شخص، في وقت لا تكفي فيه المساعدات الدولية لتلبية احتياجات المتضررين، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان.

ظروف قاسية ونقص المساعدات في الأقاليم المتضررة

وقالت المنسقية إن النازحين في كردفان ودارفور والنيل الأزرق يعيشون ظروفاً قاسية، مع استمرار الأزمة الإنسانية وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية. وأضافت أن نقص المساعدات الدولية يزيد الضغوط على ملايين الأشخاص المتضررين في دارفور وكردفان.

وتأتي تحذيرات المنسقية بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة أن أكثر من خمسة ملايين نازح اختاروا العودة إلى ديارهم في السودان، على الرغم من استمرار الحرب الأهلية وما يرافقها من صعوبات شديدة وتضرر واسع في البنية الأساسية والخدمات.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في بيان إن كثيرين يعودون إلى بلد لا يزال تحت وطأة النزاع، حيث لا تستطيع المنازل والمدارس والعيادات المتضررة تلبية الاحتياجات. وحذرت المنظمة من أن الأسر تواجه خطر النزوح مرة أخرى ما لم تحصل على دعم عاجل. وتشهد البلاد منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأسفر القتال عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وفق تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، كما أدى إلى تشريد أكثر من 12 مليون سوداني، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ إنسانياً في العالم. وتفيد بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن نحو خمسة ملايين شخص فروا إلى دول مجاورة.

بيانات جديدة عن العائدين والنازحين داخلياً

5.15 مليون
عدد العائدين إلى مناطقهم

وفي المقابل، بدأت أعداد من النازحين العودة إلى الخرطوم ومناطق سودانية أخرى بعد استعادة الجيش السيطرة على العاصمة خلال العام الماضي، اعتقاداً منهم بأن الأوضاع الأمنية في تلك المناطق تحسنت. وأظهرت بيانات جديدة أعلنتها المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 5.15 مليون شخص عادوا إلى 76 محلة موزعة على تسع ولايات سودانية. ويمثل هذا العدد زيادة قدرها 4% مقارنة بالشهر السابق.

وأشارت المنظمة إلى أن 8.58 مليون شخص ما زالوا نازحين داخل السودان، بانخفاض نسبته 1% عن الشهر الماضي. وأضافت أن العدد الحالي يقل بنحو الربع عن المستوى المسجل في ذروة أزمة النزوح. ورغم هذا الانخفاض، أكدت المنظمة أن أعداد النازحين في السودان لا تزال من بين الأكبر على مستوى العالم.

وأوضحت أن استمرار انعدام الأمن يدفع مزيداً من السكان إلى مغادرة منازلهم في أجزاء من دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وهي المناطق ذاتها التي حذرت منسقية النازحين من قسوة الأوضاع الإنسانية فيها.

العودة لا تنهي احتياجات الأسر السودانية

ورحبت المنظمة الدولية للهجرة بتجاوز عدد العائدين عتبة خمسة ملايين شخص، ووصفت ذلك بأنه «علامة نادرة على إحراز تقدم في أزمة إنسانية طويلة الأمد»، لكنها شددت على أن العودة إلى مناطق السكن لا تعني انتهاء احتياجات الأسر أو استقرارها.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن «الوصول إلى الديار هو مجرّد بداية»، محذرة من أن كثيرين سيضطرون إلى النزوح مجدداً إذا لم يتلقوا المساعدة الآن. ودعت إلى الاستثمار في المجتمعات التي يعود إليها النازحون، بما يسمح لهم بإعادة بناء حياتهم والاستقرار فيها.

وبحسب المنظمة، كان 82% من العائدين نازحين داخل السودان قبل رجوعهم، بينما عاد نحو 930 ألف شخص من الخارج، وجاء معظم هؤلاء من مصر وجنوب السودان وليبيا.

كما أظهرت البيانات أن نصف الأشخاص الذين عادوا إلى مناطقهم تقل أعمارهم عن 18 عاماً.