العودة للرئيسية
أخبار

مخاطر المستوطنين والهدم تهدد مدارس فلسطينية مع بدء العام الدراسي

بدأ مئات آلاف الطلبة عامهم الدراسي في الضفة الغربية وسط مخاطر مرتبطة باعتداءات المستوطنين وإجراءات الجيش الإسرائيلي، فيما تقول هيئة حكومية فلسطينية إن 84 مدرسة تواجه أوامر هدم أو وقف عمل. وفي خربة إبزيق، انتقل طلاب إلى صفوف متنقلة بعد تهجير عائلاتهم وتعذر الوصول إلى مدرستهم القديمة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تلاميذ يحملون حقائب مدرسية يعبرون طريقاً قرب مبنى مدرسي في منطقة سكنية، بينما يقف بالغون بجانب الطريق. تظهر في الخلفية تلال ومبانٍ كثيفة.

بدأ قرابة 846 ألف طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد في مدارس الضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من مخاطر تشمل اعتداءات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، إلى جانب أوامر هدم أو وقف عمل تطال 84 مدرسة فلسطينية، وفق معطيات رسمية.

صفوف متنقلة بعد تهجير عائلات إبزيق

في خربة إبزيق، شمال شرقي محافظة طوباس في الأغوار الشمالية، التحق عدد من الأطفال بمدرسة مستحدثة من غرف متنقلة، بعد تهجير عائلاتهم وتعذر مواصلة الدراسة في مدرسة التحدي 10 القديمة. ويقول الطلاب إنهم ما زالوا يخشون اقتحام المستوطنين للمكان، لكنهم يتمسكون بالتعليم ويرفضون مغادرة مدرستهم الجديدة.

وقال الطالب أيهم صوافطة إن الجيش الإسرائيلي اقتحم المدرسة القديمة وحاصر الطلاب داخلها قبل طردهم مع عائلاتهم. وأضاف أن الجيش يعترض طريقهم أحيانًا ويجبرهم على العودة، فيما يواجهون داخل الغرف المتنقلة تشويشًا بسبب تقارب الصفوف، فضلًا عن ارتفاع الحرارة صيفًا وتسرب مياه الأمطار شتاءً.

وأوضح مدير المدرسة أنيس دراغمة أن هجمات المستوطنين أدت إلى تهجير الأهالي وانتقال أبنائهم معهم، مشيرًا إلى أن المدرسة القديمة استمرت نحو أربعة أشهر قبل أن يعتدي مستوطنون عليها ويدمروا محتوياتها وينهبوها ويقطعوا الطريق المؤدي إليها. ودفع ذلك الطلاب إلى الانتقال إلى أطراف المنطقة، حيث استقرت عائلاتهم.

وقال رئيس مجلس قروي إبزيق والتجمعات المجاورة عبد المجيد خضيرات إن المدرسة القديمة، الواقعة في منطقة مصنفة «ج»، تعرضت لأربعة اعتداءات، كان آخرها تحطيم المركبة التي تنقل الطلاب. وأضاف أن الأهالي نقلوا المدرسة، بعد تهجير سكان الخربة، إلى منطقة «ب» الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، سعيًا إلى استمرار العملية التعليمية.

مخاطر الطريق إلى مدارس تقوع

وفي بلدة تقوع بمحافظة بيت لحم، يضطر طلاب إلى عبور شارع يستخدمه فلسطينيون ومستوطنون للوصول إلى مدارسهم، وسط نقص في إشارات المرور والمطبات ووسائل الأمان وحافلات النقل المدرسية.

وقال ولي الأمر يحيى العمور إنه ينقل بناته بنفسه، خوفًا من مخاطر عبور الشارع واعتداءات المستوطنين. وحذر الناطق باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور من أن استمرار الوضع يعرّض طلبة تقوع لخطر مباشر، قائلًا إن طلابًا أصيبوا أو قُتلوا أو اعتُقلوا أثناء مرورهم من الشارع.

وأشار الخضور إلى الوجود الدائم للجيش الإسرائيلي وآلياته ودورياته قرب المدارس، معتبرًا أن هذا الواقع لا يقتصر على بلدة تقوع.

84 مدرسة تحت أوامر الهدم أو وقف العمل

وتفيد معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وهي جهة حكومية فلسطينية، بأن 84 مدرسة فلسطينية تخضع لأوامر إسرائيلية بالهدم أو وقف العمل؛ بينها 54 مدرسة مهددة بالهدم الكامل، و30 مدرسة تستهدف الأوامر أجزاء من مبانيها أو مرافقها.