استعادت قاعة ملحقة بسينما راديو في وسط القاهرة، السبت، أبرز محطات مسيرة الفنان المصري الراحل نور الشريف، من خلال معرض أقيم ليوم واحد بعنوان «حضرة المحترم نور الشريف»، بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لوفاته، وضم مقتنيات ومواد توثق أعماله السينمائية والتلفزيونية.
المعرض، الذي نظمه المخرج محسن حديد، يأتي ضمن مشروع أوسع للاحتفاء بمسيرة الشريف، ويتضمن فيلما وثائقيا يحمل الاسم نفسه، من المقرر عرضه قريبا. وقال حديد إن الفيلم يتناول الجوانب الإنسانية والمهنية التي أسهمت في صناعة مسيرة الفنان.
مقتنيات من الأفلام والكواليس
ضم المعرض مجموعة من الملصقات الدعائية للأفلام، ومعدات التصوير، والإكسسوارات، والملابس، إلى جانب مئات المجلات والصحف التي نشرت حوارات وموضوعات عن نور الشريف. وشملت المعروضات أيضا سيارة الأجرة التي ظهرت في فيلم «سواق الأتوبيس»، والدراجة النارية المستخدمة في فيلم «ضربة شمس».
وأتاح أحد الأجنحة للزوار التقاط صور تذكارية بملابس شخصيات جسدها الشريف، من بينها عبد الغفور البرعي في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، وابن رشد في فيلم «المصير»، وجعفر الراوي في فيلم «قلب الليل».
كما تضمن المعرض غرفة تحميض تحاكي نظيرتها في فيلم «ضربة شمس»، الذي أدى فيه نور الشريف دور مصور صحفي. وعلقت داخل الغرفة شرائط نيجاتيف وصور من أفلامه، في إشارة أيضا إلى اهتمامه الشخصي بالتصوير الفوتوغرافي.
تركيز على ثلاثة عقود
قال أحمد سعد الدين، مهندس المناظر السينمائية وأستاذ هندسة المناظر في كلية العلوم السينمائية والمسرحية بجامعة بدر، إن تصميم المعرض ركز على حقب السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، التي شهدت بروز نور الشريف.
وأضاف سعد الدين أن المعروضات شملت سيناريوهات أصلية بخط الفنان، وكاميرا صورت بها معظم أفلامه، إلى جانب صور أصلية من المشاهد والكواليس. وأشار إلى أن حضور أفراد من «جيل زد» كان لافتا بالنسبة إليه، معتبرا إقبالهم انعكاسا لاهتمامهم بإرث الفنان الراحل.
حضور فني وثقافي
جذب المعرض عددا من السينمائيين والنقاد والمثقفين، بينهم مدير التصوير سعيد شيمي، والكاتب عمر طاهر، والمخرج وائل فرج، والممثل كريم الحسيني، والناقد محمود عبد الشكور. كما حضرت مي، الابنة الكبرى لنور الشريف.
مسيرة فنية ممتدة
ولد نور الشريف عام 1946 وتوفي عام 2015، وقدم خلال مسيرته نحو 180 فيلما، إضافة إلى عشرات المسلسلات التلفزيونية والمسرحيات والأعمال الإذاعية. كما أسس شركة للإنتاج السينمائي، وأسهم في اكتشاف وجوه جديدة في التمثيل والإخراج.