أُلغيت آخر مناظرة تلفزيونية مقررة قبل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، بعدما رفض الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا المشاركة فيها، ثم انسحب مرشح المعارضة فلافيو بولسونارو قبل ساعات من انطلاقها في ريو دي جانيرو، ما حرم 158 مليون ناخب من مشاهدة مواجهة مباشرة بين المرشحين المتصدرين.
شبكة تي في جلوبو تلغي المناظرة الأخيرة
وكانت شبكة «تي في جلوبو»، الأوسع انتشاراً في البلاد، تعتزم تنظيم المناظرة مساء الخميس، لتكون الفرصة الأخيرة لمواجهة علنية بين أبرز المرشحين قبل فتح مراكز الاقتراع يوم الأحد. ويمثل إلغاؤها المرة الأولى منذ 20 عاماً التي يرفض فيها أبرز المتنافسين في انتخابات الرئاسة البرازيلية خوض أي مواجهة علنية.
ومنذ 23 أغسطس، نظمت مؤسسات إعلامية أخرى ومجموعات أعمال مناظرات شارك فيها مرشحون آخرون. وكان لولا قد أعلن الأربعاء أنه لن يحضر مناظرة «تي في جلوبو»، التي كان مقرراً أن تجمعه ببولسونارو ومرشحين اثنين آخرين. وقبل انطلاق الحدث بساعات، أعلن بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، انسحابه بدوره.
قرارات قضائية أربكت تنظيم المناظرة
وقالت الشبكة في بيان إن إلغاء المناظرة جاء بعدما تسبب قراران قضائيان، أحدهما صادر عن المحكمة الانتخابية في البلاد والآخر عن المحكمة العليا البرازيلية، في حالة من «عدم اليقين القانوني» بشأن تنظيم الحدث. وألزم القرار الأول الشبكة بإزالة مقعد فارغ كان مخصصاً للرئيس لولا، وكان من المفترض أن يكون موضع أسئلة منافسيه الحاضرين.
أما القرار الثاني، فأجبرها على دعوة المرشح رينان سانتوس، وهو من منتقدي الرئيس ومن أبرز مرشحي المعارضة. ويرى محللون أن لولا وبولسونارو اعتمدا استراتيجية تقوم على تجنب المواجهة المباشرة على المسرح قبل الجولة الأولى.
وقد يتواجه المرشحان خلال الأسابيع الثلاثة السابقة لجولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر، إذا أسفرت الجولة الأولى عن الحاجة إلى تنظيمها.