العودة للرئيسية
أخبار

لولا: العالم بات رهينة شلل مجلس الأمن الدولي

حذّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من تراجع قدرة المنظمة الدولية على احتواء الحروب، داعياً إلى إصلاح مجلس الأمن واستعادة دور الأمم المتحدة في الحوار والوساطة، معتبراً أن مصداقيتها بلغت أدنى مستوياتها.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث من على منصة في قاعة تابعة للأمم المتحدة، بينما يجلس مسؤولون خلفه على المنصة الرئيسية.

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، إن العالم بات رهينة شلل مجلس الأمن الدولي، داعياً إلى إصلاح المجلس وتعزيز قدرة الأمم المتحدة على التحرك في مواجهة النزاعات المتصاعدة. وجاءت تصريحاته خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

لولا يحذر من تراجع دور الأمم المتحدة

وحذّر لولا من أن المنظمة الدولية تفشل في أداء إحدى أبرز مهامها، والمتمثلة في حماية البشرية من الحروب، معتبراً أن مصداقيتها لم تكن في مستوى أدنى مما هي عليه الآن. وأضاف أن الأمم المتحدة مطالبة باستعادة قدرتها على إطلاق الحوار والقيام بدور الوسيط في الأزمات الدولية.

وانتقد الرئيس البرازيلي ضعف تحرك الأمم المتحدة إزاء الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، بالتزامن مع إنفاق تريليونات الدولارات على سباق تسلح جديد.

البرازيل تدعو إلى إصلاح مجلس الأمن

وقال لولا إن التنازلات أمام منطق القوة تجاوزت كل الحدود، مضيفاً أن موقفه لا يستند إلى المثالية بل إلى ما وصفه بالواقعية. وأكد أن الحرب ليست استمراراً للسياسة بوسائل أخرى، وإنما تمثل انهياراً كاملاً للعمل السياسي. ودعا إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، في ظل تعثر قدرته على التعامل مع النزاعات التي تتداخل فيها مصالح القوى الكبرى.

وتأتي مطالبته ضمن موقف برازيلي متكرر يدعو إلى توسيع عضوية المجلس وجعله أكثر تمثيلاً للتوازنات الدولية المعاصرة، إلى جانب مراجعة آليات عمله واستخدام حق النقض. وكانت البرازيل قد أعلنت قبل انطلاق اجتماعات الجمعية العامة أن لولا سيجدد دفاعه عن التعددية وإصلاح مجلس الأمن.

كما شارك الرئيس البرازيلي في لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة. وتطرق لولا كذلك إلى مبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكداً أن الديمقراطية البرازيلية ملك للبرازيليين وأن بلاده ستبقى دولة ذات سيادة ولن تنحرف عن هذا المسار. وجاءت تصريحاته قبل أسابيع من الانتخابات البرازيلية المقررة في أكتوبر.

وفي الشأن الاقتصادي، قال الرئيس البرازيلي إن بلاده تتجه إلى تسجيل رقم قياسي جديد للصادرات خلال العام الجاري، رغم الرسوم الجمركية الواسعة المفروضة على الاقتصاد البرازيلي. وكانت التوترات بين برازيليا وواشنطن قد تصاعدت منذ فرض الولايات المتحدة رسوماً على صادرات برازيلية.

وألقى لولا كلمة البرازيل في مستهل المناقشة العامة للدورة الـ81، وفق التقليد المتبع منذ عام 1955، والذي يمنح البرازيل أولوية التحدث، قبل كلمة الدولة المضيفة، الولايات المتحدة. وتنعقد الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة بين 22 و28 سبتمبر 2026، بمشاركة قادة دول وحكومات لعرض مواقفهم من الأزمات والتحديات الدولية.