لوح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، بمواصلة العمل العسكري لتحقيق أهداف موسكو في أوكرانيا إذا لم تفض المساعي الدبلوماسية إلى تسوية، متهما الغرب بعرقلة ما وصفها بالمبادرات المعقولة والمتوازنة.
المفاوضات أو ساحة المعركة
وقال لافروف، في مقابلة مع قناة «ساما مينشوفا» الإلكترونية، إن روسيا تفضل بلوغ أهدافها على طاولة المفاوضات، لكنها ستحققها في ساحة المعركة إذا اقتصرت الدبلوماسية الغربية على تعطيل مبادرات التسوية. واستشهد في هذا السياق بقمة «أنكوريج» ومواقف سابقة للرئيس فلاديمير بوتين.
واتهم الوزير الروسي الغرب بالسعي إلى إضعاف بلاده وتفكيكها بهدف السيطرة على ثرواتها، معتبرا أنه أخطأ في حساباته. وربط ذلك بمواقف غربية قال إنها استهدفت روسيا في مراحل تاريخية مختلفة، منذ عهد الإمبراطورية الروسية مرورا بالاتحاد السوفييتي ووصولا إلى الدولة الحالية.
ادعاء بشأن مراقبي انتخابات الدوما
وفي ملف منفصل، قال لافروف إن موسكو تلقت معلومات تفيد بأن الاتحاد الأوروبي بدأ، بصورة سرية، إعداد مراقبين خاصين لمتابعة انتخابات مجلس الدوما الروسي. ولم ترد في المادة تفاصيل عن هوية هؤلاء المراقبين أو آلية عملهم، كما لم تتضمن ردا من الاتحاد الأوروبي على هذا الادعاء.
تعثر الوساطة واستمرار القتال
وكانت جهود الوساطة التي أطلقتها واشنطن قد قادت إلى عدة جلسات تفاوض بين موسكو وكييف خلال عام 2025، من دون التوصل إلى نتائج. وتوقفت العملية لاحقا بعدما تمسك الطرفان إلى حد كبير بمواقفهما، ولا سيما بشأن الخلاف على أراض في شرق أوكرانيا تطالب روسيا بضمها.
وبالتزامن مع محادثات جديدة، أعلن بوتين وقف الضربات على كييف لمدة ثلاثة أيام، من السبت حتى نهاية الاثنين، فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف الهجمات على موسكو خلال الفترة نفسها. ومع ذلك، استمرت الأعمال القتالية في مناطق أخرى من روسيا وأوكرانيا.