أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، أن موسكو لن توقف عملياتها العسكرية في أوكرانيا خلال أي مفاوضات محتملة، في وقت تتحدث فيه واشنطن وكييف عن خطوات لخفض التصعيد وفتح الطريق أمام الجهود الدبلوماسية.
لافروف يرفض وقف العمليات خلال المفاوضات
وقال لافروف، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي خُصص لبحث أوكرانيا: «استناداً إلى تجربة مريرة، لن نوقف العملية العسكرية الخاصة طوال فترة المفاوضات بأي شكل جرت». واتهم وزير الخارجية الروسي الدول الأوروبية بالسعي إلى استغلال أي توقف للقتال باعتباره مهلة تتيح إعادة تسليح كييف. وأضاف أن الهدف الأوروبي يتمثل في تجديد الترسانة العسكرية الأوكرانية، التي وصفها بأنها مستنزفة.
وجاءت تصريحات لافروف بعد يوم من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تريدان إنهاء الحرب قبل حلول فصل الشتاء. وأدلى زيلينسكي بهذا الموقف عقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووصف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ترامب بأنه كان «إيجابياً ومثمراً»، موضحاً أن الجانبين ناقشا خطوات محتملة لخفض التصعيد، بما يمهد الطريق أمام التحرك الدبلوماسي الرامي إلى إنهاء الحرب. وفي سياق الجهود الأميركية، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن واشنطن تمارس ضغوطاً على كل من روسيا وأوكرانيا من أجل وقف الهجمات المتبادلة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في البلدين.
تصاعد الضربات وسقوط قتلى في أوكرانيا
وتزامن الموقف الروسي مع استمرار الضربات على أوكرانيا، حيث قُتل سبعة أشخاص على الأقل في هجمات روسية استهدفت مناطق عدة، من بينها كييف وأوديسا ودونيتسك.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة هجماتها في عمق الأراضي الروسية، مركزة بصورة خاصة على منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجستية، بالتزامن مع تصاعد متبادل للهجمات بعيدة المدى بين الجانبين.