العودة للرئيسية
أخبار

كوريا الشمالية تحذر من مشروع الغواصة النووية لكوريا الجنوبية

وصفت وزارة الخارجية الكورية الشمالية موافقة واشنطن على بناء كوريا الجنوبية غواصة تعمل بالطاقة النووية بأنها «تطور خطير»، معتبرة أنها تزيد الاضطراب العسكري والسياسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فيما تخطط سيول لإطلاق أول غواصة ضمن مشروع «جانغ بوغو إن» في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
غواصة عسكرية تبحر في البحر قبالة حشد من المتفرجين على رصيف بحري، مع أفق عمراني وجبال في الخلفية.

حذرت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، من تداعيات موافقة الولايات المتحدة على مشروع كوريا الجنوبية لبناء أول غواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية، ووصفت الخطوة بأنها «تطور خطير» يضيف مزيداً من عدم الاستقرار إلى البيئة السياسية والعسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

بيونغ يانغ تنتقد الدعم الأميركي للمشروع

وقالت الوزارة، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية، إن الدعم الأميركي للمشروع الكوري الجنوبي يمثل، وفق توصيفها، امتداداً لسياسة الانتشار النووي التي تنتهجها واشنطن من خلال اتفاقية «أوكوس» الأمنية مع بريطانيا وأستراليا.

واتهمت بيونغ يانغ الولايات المتحدة بتنفيذ ما وصفته بـ«حشد جذري للأسلحة النووية»، معتبرة أن السياسات الأميركية أسهمت في «انهيار النظام النووي الدولي». وتأتي هذه التصريحات ضمن انتقادات كورية شمالية متكررة لتوسيع التعاون الأميركي مع حلفائه في مجال الغواصات العاملة بالطاقة النووية.

وكانت كوريا الشمالية قد اتهمت واشنطن، في 16 سبتمبر، بالسعي إلى توسيع ما سمته «تحالف الغواصات النووية»، وقالت إن اتفاقية «أوكوس» تحولت إلى نموذج تعمل الولايات المتحدة على نقله إلى حلفاء آخرين، من بينهم كوريا الجنوبية واليابان. وربطت بيونغ يانغ هذه التحركات باستمرار تعزيز قدراتها العسكرية والنووية.

سيول تحدد مراحل غواصة جانغ بوغو إن

وتقول سيول إن الغواصة المرتقبة ستؤدي دوراً أساسياً في مواجهة التهديدات النووية والصاروخية التي تطلق من غواصات كوريا الشمالية، مستفيدة من قدرتها على البقاء تحت الماء لفترات طويلة ومن سرعتها ومدى حركتها مقارنة بالغواصات التي تعمل بالديزل والكهرباء. وبحسب الخطة الكورية الجنوبية، ستستخدم الغواصات وقوداً من اليورانيوم منخفض التخصيب، وستحمل أسلحة تقليدية.

كما تعتزم سيول تطويرها وبناءها داخل البلاد اعتماداً على قدراتها في مجالي الطاقة النووية وصناعة السفن، مع إدارة مراحل التصميم والبناء والتشغيل والصيانة والوقود والتفكيك ضمن برنامج متكامل يغطي دورة حياة الغواصة.

موافقة أميركية ومشاورات حول وقود الغواصة

وجاء المشروع بعد إعلان أميركي رسمي، في نوفمبر 2025، منح كوريا الجنوبية الموافقة على بناء غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية. وقال البيت الأبيض حينها إن واشنطن ستعمل عن قرب مع سيول لتحديد متطلبات المشروع، بما يشمل السبل الممكنة لتوفير الوقود النووي اللازم.

وفي 23 سبتمبر 2026، أكد الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، خلال اجتماعهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، عزمهما مواصلة المشاورات بشأن وقود الغواصات والتخصيب وإعادة المعالجة والتعاون في بناء السفن، استناداً إلى التفاهمات المعلنة بين البلدين في العام السابق.

وتؤكد الحكومة الكورية الجنوبية أن تطوير الغواصة مشروع استراتيجي وطني يتطلب تعاون قطاعات الدفاع والدبلوماسية والطاقة النووية والصناعة والعلوم والتكنولوجيا. كما بدأت الجهات الحكومية إعداد الأطر التشريعية والرقابية للمشروع، بما يشمل أنظمة السلامة النووية والتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التزامات عدم الانتشار.