العودة للرئيسية
فن ونجوم

كتب الأطفال تحفظ ذاكرة فلسطين بالحكاية والرسم والتراث

تتوسع قوائم ومبادرات عربية ودولية تجمع كتب الأطفال المرتبطة بفلسطين، مقدمةً القضية بلغة تناسب أعمارا مختلفة. ويستخدم كتّاب ورسامون الحكايات والرسوم وعناصر التراث لتعريف الأجيال الجديدة بالمكان والهوية، فيما تضم قائمة المجلس الدولي لكتب اليافعين 61 عنوانا قابلة للزيادة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
غلاف كتاب أطفال مصوّر يظهر صبياً يرتدي الكوفية ويتعلّق بحبل قرب شجرة وبيت، مع قطة برتقالية وملابس منشورة. يظهر على الغلاف عنوان «سعيد والكوفية العجيبة» واسما دانا الحسيني وهبة أبو كويك.

تعمل مجموعة من الكتّاب والرسامين ودور النشر والمؤسسات الثقافية على إبقاء فلسطين حاضرة في ذاكرة الأطفال، عبر قصص وكتب تجمع بين الحكاية والشعر والطعام والتراث. وتقدم هذه الأعمال موضوعات الفقد والصمود والانتماء بلغة مبسطة، مع توظيف تفاصيل المكان والعادات الفلسطينية لتقريبها من القراء الصغار.

قائمة دولية تضم 61 كتابًا عن فلسطين

ومن الأعمال المدرجة قصة «طلال وأرض البرتقال» للكاتب مهند العكوس، التي تدور حول تعرض شجرة البرتقال الخاصة بطلال للخطر ومحاولته إنقاذها. وتتناول القصة مشاعر الفقد والأمل والصمود، وتشجع الأطفال على التمسك بما يحبونه والسعي إلى استعادته، بما يعزز لديهم مفاهيم العدالة والانتماء.

وتشارك مبادرات أخرى في جمع الموارد الموجهة للأطفال بشأن فلسطين، من بينها مبادرة «حادي بادي» المصرية، التي توفر قائمة متجددة من الكتب والمواد الملائمة لفئات عمرية مختلفة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. كما يخصص موقع «إنكلوسيف بوكس فور تشيلدرن» البريطاني مجموعة للأطفال من عامهم الأول حتى السابع، تشمل قصصا وكتبا غير روائية صادرة في بلدان متعددة.

سعيد والكوفية العجيبة يستعيد القدس والتراث

وانضمت قصة «سعيد والكوفية العجيبة»، من تأليف دانا الحسيني ورسوم هبة أبو كويك، إلى قائمة الشرف في المجلس الدولي لكتب اليافعين عن فلسطين. وقالت أبو كويك إن وصول العمل إلى القائمة يتيح له الانتشار عبر المعارض الدولية والوصول إلى عدد أكبر من الأطفال حول العالم.

وأوضحت الرسامة أن أحداث القصة تبدأ من القدس وباب العامود، وهما من الأماكن المرتبطة بذكريات طفولتها، لذلك حرصت على إظهار تفاصيلهما وألوانهما ووجوه الأطفال في رسومها. كما ضمنت العمل عناصر من التراث الفلسطيني، بينها الكوفية والمقلوبة والدبكة والعرس، وقدمتها ضمن رحلة تتنقل فيها الشخصيات بين المشاهد بصورة تعتمد على الحركة.

وترى أبو كويك أن قصص الأطفال تؤدي دورا في بناء الوعي والحفاظ على الهوية والتراث. وأشارت إلى مشاركتها أيضا في كتاب «ذيل طويل»، ضمن مشروع يضم 10 كتب عن فلسطين أصدرته مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي بالتعاون مع غرفة القراءة.

صورتان تربط ذاكرة فلسطين بتجربة عائلية

ومن جانبها، كتبت الأكاديمية المصرية عفاف طبالة قصة «صورتان» انطلاقا من خشيتها من تراجع معرفة الأجيال الجديدة بالقضية الفلسطينية. واستندت القصة إلى تجربة شخصية مرتبطة بوالدها، الذي قالت إنه قاد كتيبة من الفدائيين في حرب فلسطين عام 1948 إلى جانب أحمد عبد العزيز، وتناولت من خلالها العلاقة بين مصر وفلسطين وتقاسم الغارات والفقد والحزن.

وقالت طبالة إن تأثير القصص يختلف باختلاف تأثر القراء بها، لكنها حددت هدفها الأساسي في منع نسيان فلسطين وإبقاء القضية حاضرة لدى الأطفال.

كما أعربت أبو كويك عن أملها في استمرار اهتمام دور النشر بهذه الأعمال، وألا يرتبط نشرها فقط بفترات تصاعد الحديث عن القضية.