خرجت ثلاث محطات لتوليد الكهرباء في سوريا عن الخدمة، الأربعاء، نتيجة توقف إمدادات الغاز بعد انفجار خط للغاز بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور شرقي البلاد، في حادث أدى إلى اندلاع حريق وتعطيل الضخ من معمل الجبسة باتجاه محطات التوليد.
انفجار خط الغاز يعطل إمدادات المحطات
وقالت الشركة السورية للبترول إن الحريق اندلع مساء الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، عقب انفجار الصمام المقطعي في خط الغاز. وعزت الشركة الانفجار إلى ما وصفته بأنه عمل تخريبي، من دون تحديد الجهة المسؤولة عنه. وأوضح مسؤول قطاع الغاز في الشركة، هشام الصالح، أن الانفجار تسبب في توقف تدفق الغاز من معمل الجبسة إلى محطات توليد الكهرباء.
وأضاف أن فرق الإطفاء عزلت الجزء المتضرر من الخط من الجهتين، بالتزامن مع خفض ضغط الغاز للسيطرة على النيران. وأُخمد الحريق مساء الثلاثاء، وفق مدير معمل غاز الطابية في دير الزور زياد الحاج حسين، الذي قال إن كوادر الشركة ستبدأ إجراءات الصيانة وإصلاح الأضرار بعد استكمال تأمين الموقع.
تضارب الروايات حول أسباب الانفجار
وتضم المنطقة الممتدة بين الشولا ودير الزور منشآت وخطوطاً مرتبطة بإنتاج الغاز ونقله. ويؤدي خط الجبسة دوراً في تزويد محطات توليد الكهرباء بالوقود، ما انعكس مباشرة على تشغيل ثلاث محطات عقب توقف الضخ. وفي رواية مختلفة بشأن ملابسات الانفجار، نقلت وسيلة إعلام إقليمية عن مسؤول نفطي محلي قوله إن الحادث ربما نجم عن محاولة فاشلة لسرقة الغاز.
ولم تعلن الجهات السورية نتائج تحقيق نهائية بشأن سبب الانفجار. ويأتي تعطل الخط في ظل فجوة بين إنتاج الغاز واحتياجات قطاع الكهرباء في سوريا. ووفق أرقام نقلت عن وزير الطاقة محمد البشير، يبلغ الإنتاج المحلي نحو 8.5 ملايين متر مكعب يومياً، بينما تتراوح الاحتياجات بين 22 و25 مليون متر مكعب.
وسبق أن تعرض خط تصدير الغاز من معمل الجبسة لانفجار في أغسطس/آب 2026، قالت الشركة السورية للبترول إن التحقيقات الأولية أظهرت أنه ناجم عن عمل تخريبي. وأعادت الشركة الخط حينها إلى الخدمة بعد تنفيذ أعمال الإصلاح، مؤكدة أن تشغيله يدعم إمدادات الغاز المخصصة لمحطات توليد الكهرباء.