دعم الممثل الإسباني خافيير بارديم عريضة إلكترونية تطالب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» بإنهاء دور المغنية الأميركية بينك سفيرة للنوايا الحسنة، في امتداد للجدل الذي أعقب إعلان مغني الراب الأميركي ماكليمور دعمه لفلسطين خلال مشاركته في الجزء الأميركي من جولة المغني البريطاني إد شيران.
بارديم يروّج عريضة ضد بينك
وأعاد بارديم، الاثنين 21 سبتمبر/أيلول، نشر عدد من المنشورات عبر خاصية «القصص» في حسابه على إنستغرام، داعياً متابعيه إلى توقيع العريضة المنشورة على منصة «تشينج دوت أورغ». ولم يطلق الممثل الإسباني الحملة بنفسه، بل انضم إلى عريضة قائمة ومنحها انتشاراً إضافياً من خلال مشاركة الدعوة إليها.
ويطالب القائمون على العريضة اليونيسيف بإنهاء مهمة بينك سفيرة للمنظمة، معتبرين أن موقفها من السجال المرتبط بماكليمور لا ينسجم مع المسؤوليات التي يرون أنها تترتب على تمثيل المنظمة والدفاع عن الأطفال من دون تمييز. وجاءت الحملة بعد إعادة بينك نشر مادة تنتقد رسالة ماكليمور المؤيدة للفلسطينيين.
ماكليمور يعلن دعمه لفلسطين خلال جولة شيران
وبدأت الأزمة يومي 4 و5 سبتمبر/أيلول، عندما شارك ماكليمور في حفلات إد شيران على ملعب «ميتلايف» في ولاية نيوجيرسي. ووجّه مغني الراب رسالة إلى الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة، وردد من على المسرح شعار «فلسطين حرة».
وفي ظهور لاحق، أوضح ماكليمور أن انتقاد إسرائيل لا يعني توجيه انتقاد إلى اليهود، وقال إن موقفه يستند إلى المطالبة بالسلام والكرامة والمساواة لجميع البشر. إلا أن مشاركته أثارت اعتراضات انتهت باستبعاده من المواعيد المتبقية ضمن الجزء الأميركي من جولة شيران.
وقال إد شيران إن قرار الاستبعاد لم يكن قراره الشخصي، موضحاً أن بعض الملاعب التي كان مقرراً أن تستضيف الحفلات رفضت استمرار ماكليمور بين المشاركين. وأضاف أنه حاول التوصل إلى حل يسمح للمغني بمواصلة الظهور في الجولة، لكن تلك المحاولات لم تُفضِ إلى استمراره. وكان روبرت كرافت، مالك ملعب «جيليت»، من بين المعترضين على مشاركة ماكليمور، واتهمه بمعاداة السامية.
وينفي مغني الراب هذه الاتهامات، مؤكداً أن انتقاده للسياسات الإسرائيلية لا يستهدف اليهود. وشمل قرار الاستبعاد ثماني حفلات متبقية من الجولة الأميركية لإد شيران. وبعد ساعات من إعلان الاستبعاد، وجّه عبد الله حمود، عمدة مدينة ديربورن في ولاية ميشيغان، دعوة علنية إلى ماكليمور لإحياء حفل مجاني ترعاه المدينة.
إذا كانوا لا يريدونك أن تقدم عروضك في ملاعبهم، فأنت مرحب بك دائماً في ديربورن
امتداد السجال من الملاعب إلى غزة
كما وصلت أصداء موقف المغني إلى غزة، حيث رسم فنانان فلسطينيان صورته بين الأنقاض، رافعاً قبضته وملتفاً بالعلم الفلسطيني، تعبيراً عن تقديرهما لمواقفه. ودخلت بينك السجال بعدما أعادت، عبر حسابها على إنستغرام، نشر مادة صادرة عن حساب «ستوب أنتي سيميتزم»، انتقدت ظهور ماكليمور في حفل شيران ووصفت رسالته على المسرح بأنها «دعاية معادية لإسرائيل».
وأصبحت إعادة النشر موضع انتقادات لبينك، التي تشغل منذ سنوات منصب سفيرة للنوايا الحسنة لدى اليونيسيف. وعادت بينك لاحقاً لتوضيح موقفها، فقالت إن الكلمات الواردة في المادة التي شاركتها ليست كلماتها، وإن إعادة النشر لم تعبّر بدقة عن مجمل موقفها.
كما أكدت أن اعتراضها لم يكن منصباً على مجرد استخدام ماكليمور لعبارة «فلسطين حرة». وعقب هذه التوضيحات، واصل أصحاب العريضة مطالبة اليونيسيف بإنهاء مهمة بينك، قبل أن ينضم بارديم إلى الداعمين لها ويحث متابعيه على المشاركة في التوقيع. ولا تزال العريضة مفتوحة أمام الراغبين في إضافة أسمائهم، ولم تعلن اليونيسيف حتى صباح 24 سبتمبر/أيلول إنهاء دور المغنية سفيرة للمنظمة.
مواقف بارديم السابقة بشأن الفلسطينيين
ولا يُعد دعم الحملة أول موقف علني لبارديم بشأن الفلسطينيين. ففي حفل جوائز إيمي خلال سبتمبر/أيلول 2025، ظهر الممثل الإسباني مرتدياً الكوفية الفلسطينية، ودعا في تصريحات إلى الصحفيين إلى فرض عقوبات وإجراءات تجارية ودبلوماسية على إسرائيل، وأنهى حديثه بعبارة «فلسطين حرة».
وواصل بارديم بعد ذلك إعلان مواقفه في مناسبات سينمائية وفنية مختلفة، وربط في تصريحاته بين استخدام الفنانين لمساحتهم العامة وبين مواقفهم من الحرب في غزة.
ويأتي دعمه للعريضة المطالبة بإنهاء مهمة بينك لدى اليونيسيف في سياق تلك المواقف التي سبق أن أعلنها بصورة مباشرة.