طالب رؤساء عشر جامعات بلجيكية كبرى، الاثنين، حكومة بلادهم بالمساعدة في إجلاء 13 طالبا وباحثا فلسطينيا عالقين في قطاع غزة، رغم حصولهم على منح وتأشيرات تتيح لهم الدراسة في مؤسسات أكاديمية بلجيكية، في ظل خلاف سياسي داخل الائتلاف الحاكم بشأن استقبالهم.
رؤساء الجامعات يطالبون بإجلاء الطلاب
وأعرب رؤساء الجامعات، في بيان، عن استيائهم من استمرار غياب قرار يسمح بوصول الطلاب، ووصفوا ربط مصيرهم بخلافات سياسية داخلية بأنه «مساومة سياسية غير لائقة». وأكدوا أن اختيارهم جرى وفق إجراءات أكاديمية صارمة، وأنهم عبّروا عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم مستقبلا والمساهمة في إعادة إعمارها. وكان الطلاب قد حصلوا على المنح والتأشيرات، لكنهم ظلوا عالقين في غزة، وبينهم من ينتظر منذ نحو عامين.
كما سبق لمنظمات غير حكومية أن انتقدت التعطيل المستمر منذ أشهر، معتبرة أنه يحول دون مواصلة الطلاب تحصيلهم العلمي. وتتهم منظمات وجامعات السلطات البلجيكية بنقص الإرادة السياسية وفرض عوائق إجرائية، من بينها مطالبة المتقدمين بالحضور شخصيا إلى بعثة دبلوماسية بلجيكية في القدس أو القاهرة لتقديم طلب التأشيرة.
خلاف حكومي حول استقبال فلسطينيي غزة
ووصف بريفو الخلاف داخل مجلس الوزراء بأنه «ابتزاز»، موضحا أن ملف طلاب غزة وُضع في مواجهة قضايا هجرة خلافية، بينها مطلب اليمين تشديد إجراءات ترحيل أفغان لم يحصلوا على حق الإقامة. في المقابل، عارضت وزيرة اللجوء والهجرة آنلين فان بوسويت، قبل نحو أسبوع، وصول الطلاب إلى بلجيكا، محذرة من احتمال تقديمهم طلبات لجوء أو لمّ شمل عائلي.
وقالت إن ذلك قد يؤدي إلى «تأثير الدومينو»، مشيرة إلى إمكانية تقدم طلاب من اليمن والسودان وأفغانستان بطلبات مماثلة. وشملت آخر عملية إجلاء من غزة في مارس/آذار 2025 نحو 24 مواطنا بلجيكيا وأشخاصا يملكون حق الإقامة في بلجيكا، وغادروا عبر معبر كرم أبو سالم.
وفي يونيو/حزيران، تعذر خروج طلاب حاصلين على منح وقبول من معهد الطب الاستوائي وجامعتي هاسلت وأنتويرب.