العودة للرئيسية
صحة

إزالة الشعر بالليزر وعدوى السنط.. احتياطات تقلل انتقال الفيروس

تشير دراسة مقارنة إلى ارتباط إحصائي بين إزالة الشعر بالليزر ووجود فيروس الورم الحليمي البشري، من دون إثبات أن الأجهزة تنقل العدوى بصورة قاطعة. وتوضح أخصائية جلدية أن الاحتمال نادر، لكنه قد يرتبط بملامسة أجزاء غير معقمة للجلد، داعية إلى اختيار مركز مرخص واتخاذ احتياطات قبل الجلسة.

•4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تُظهر الصورة شخصاً يرتدي نظارات واقية أثناء خضوعه لعلاج لإزالة الشعر بالليزر على الوجه، بينما يمسك شخص يرتدي قفازين بجهاز الليزر.

قد ينتقل السنط الجلدي في مراكز إزالة الشعر بالليزر عند استخدام أجزاء ملامسة للجلد من دون تعقيم مناسب، وفق أخصائية الجلدية ماري أسامة، التي وصفت احتمال انتقال العدوى عبر الأجهزة بأنه نادر، وشددت على أن الأدلة المتاحة لا تثبت بصورة قاطعة أن الليزر يسبب الإصابة.

تحذيرات من تلوث أدوات جلسات الليزر

وتأتي التحذيرات بالتزامن مع تداول مقاطع على منصة تيك توك تتحدث عن إصابات بين نساء وفتيات في مصر بعد خضوعهن لجلسات إزالة الشعر. وأكدت أسامة أن الانتشار محدود، موضحة أن الخطر المحتمل يرتبط بالأدوات والأسطح الملوثة والتلامس، وليس بأشعة الليزر في حد ذاتها.

وكان باحثون من جامعة تبريز للعلوم الطبية في إيران قد أجروا عام 2022 دراسة مقارنة لبحث العلاقة بين إزالة شعر المناطق التناسلية بالليزر والإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، ونُشرت لاحقاً في المجلة الدولية لصحة المرأة وعلوم الإنجاب. راجع الباحثون نتائج فحوصات 809 نساء راجعن عيادات نسائية.

غير أن الدراسة رصدت ارتباطاً إحصائياً فقط، ولم تثبت أن الأجهزة كانت سبب العدوى، ودعا الباحثون إلى تجارب وفحوص مخبرية إضافية للتحقق من وجود الفيروس على الأجهزة وقدرتها الفعلية على نقله. والسنط، أو الثآليل الجلدية، زوائد حميدة غير سرطانية يسببها فيروس الورم الحليمي البشري، وقد تظهر على الجلد أو الأغشية المخاطية.

أنواع السنط ومخاطر السلالات عالية الخطورة

ويحفز الفيروس خلايا الطبقة الخارجية من الجلد على النمو، فتتكون نتوءات أو حدبات خشنة. وبحسب أسامة، يضم الفيروس أكثر من 100 سلالة أو نوع فرعي، تنقسم إلى أنواع جلدية تصيب مناطق مثل اليدين والقدمين والوجه والرقبة، وأخرى تناسلية تصيب الجلد والأغشية المخاطية في المنطقتين التناسلية والشرجية.

وأوضحت أن بعض السلالات، ومنها 16 و18، عالية الخطورة، لأن استمرار الإصابة بها قد يسبب تغيرات خلوية ترفع خطر أورام مثل سرطان عنق الرحم إذا لم تُكتشف وتُعالج. وأشارت الطبيبة إلى أن ما قد ينتقل عبر أجهزة غير معقمة في مراكز الليزر هو السنط الجلدي العادي، ولا يعني ظهوره في المنطقة التناسلية أنه من النوع المنقول عبر الاتصال الجنسي.

المباعد غير المعقم بوابة محتملة للعدوى

وقد تحدث الإصابة في هذه المنطقة نتيجة العدوى الذاتية أو ملامسة جهاز ملوث للجلد. ويتركز الخطر المحتمل في قطعة صغيرة بلاستيكية أو معدنية تُثبت في نهاية مقبض جهاز الليزر وتُعرف باسم «المباعد». تلامس هذه القطعة الجلد مباشرة للمحافظة على مسافة ثابتة وتوجيه النبضات، ولذلك يجب تعقيمها بين كل جلسة وأخرى.

وحذرت أسامة من الاكتفاء بالكحول، قائلة إنه لا يقضي على الفيروس المسبب للسنط. وذكرت أن التعقيم يتطلب مواد مخصصة، منها المبيّض المخفف أو هيبوكلوريت الصوديوم، وحمض البيرأسيتيك مع مركبات الفضة، مشيرة إلى أن هذه المواد ليست متوافرة في جميع العيادات والمراكز.

وقد ينقل المباعد غير المعقم الفيروس من شخص إلى آخر، أو من موضع مصاب إلى موضع سليم في جسم الشخص نفسه. وينتقل السنط كذلك عبر التلامس الجلدي أو مشاركة الأدوات الشخصية والمناشف والشراشف، إضافة إلى ملامسة الأسطح غير المعقمة. ويمكن للفيروس دخول الجلد عبر جروح دقيقة، حتى إذا كان موجوداً عليه من دون حكة أو ألم أو تغير ظاهر في اللون.

  • وأوضحت أسامة أن استخدام الشفرة قبل الجلسة مباشرة قد يترك فتحات صغيرة، كما قد تسبب الحرارة المحيطة ببصيلة الشعر تهيجاً يسمح بدخول الفيروس. وأضافت أن الاحتمال لا يقتصر على السنط، بل قد يشمل الهربس أيضاً. ولتقليل الخطر، أوصت أسامة باختيار مركز مرخص وموثوق، وإجراء الجلسة لدى طبيب جلدية قادر على اكتشاف الإصابة وإيقاف الإجراء عند الحاجة.

  • كما نصحت باستخدام غطاء سيليكون شخصي يوضع فوق المباعد، والتأكد من تعقيم القطعة بمواد مخصصة بدلاً من الكحول وحده. وتشمل الاحتياطات تأجيل الجلسة عند وجود التهاب أو احمرار أو بثور، وإزالة الشعر بالشفرة قبل الموعد بيومين على الأقل لإتاحة وقت لالتئام الجروح الدقيقة.

  • كما أوصت بعدم مشاركة المناشف أو الأدوات الشخصية، والتأكد من استخدام ملاءات ورقية مخصصة لمرة واحدة وارتداء الطبيبة قفازات طبية خلال الجلسة.