نفى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت 26 سبتمبر 2026، اعتزام طهران اللجوء إلى رد عسكري لمواجهة القيود المفروضة على حركة طيرانها، مؤكداً أن لدى البلاد خيارات غير عسكرية يمكن تطبيقها إذا اقتضت الحاجة.
إيران تفضّل التفاوض لرفع القيود الجوية
وقال المجلس في بيان إن إيران تجري مفاوضات مع الدول المعنية بهدف رفع القيود الجوية، التي وصفها بأنها غير قانونية. وأوضح أن التعامل مع هذه الإجراءات يجري في المرحلة الراهنة عبر المسار التفاوضي، مع الاحتفاظ بخيارات أخرى لا تتضمن تحركاً عسكرياً.
وجاء موقف المجلس بعد تصريحات لمحمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال فيها الجمعة إنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات، فلن يتمكن أحد في المنطقة من الحصول عليها أيضاً، على حد قوله.
تعليق رحلات عراقية وسط تهديدات أميركية
وكتب مخبر عبر حسابه على منصة إكس: "إستراتيجيتنا واضحة: إما أن يكون السفر جوا في المنطقة متاحا للجميع أو ألا يكون متاحا لأحد"، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مقابلة رداً على القيود التي تواجهها شركات الطيران الإيرانية. وتزامنت هذه التصريحات مع تعليق مطارات عراقية رحلاتها من إيران وإليها، في ظل ضغوط وتهديدات أميركية بفرض عقوبات على أي مطار يقدم خدمات إلى شركات الطيران الإيرانية.
وقال نور الدين الدغير، مدير مكتب قناة إخبارية في طهران، إن أطرافاً داخل إيران تطرح مبدأ الرد بالمثل، عبر اتخاذ إجراءات بحق طائرات الدول التي تمنع الطائرات الإيرانية من التحليق في أجوائها. وأضاف أن خبراء قانونيين إيرانيين يرون أن استهداف المطارات المدنية في المنطقة يتعارض مع المقررات والقوانين الدولية.
وعلقت دول عدة رحلات شركات الطيران الإيرانية من أراضيها وإليها. وفي المقابل، تواصل شركات إيرانية صغيرة تشغيل رحلات خارجية، ولا سيما إلى الصين، التي رفضت الاستجابة للضغوط الأميركية، إلى جانب رحلات متجهة إلى أرمينيا.