أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، خلال لقاء عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق ما أعلنته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
إيران تحدد شروط إعادة فتح مضيق هرمز
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن الشروط تشمل الرفع الفوري للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، والإفراج العاجل عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل الجبهات التي تصفها طهران بأنها «جبهات المقاومة». وقدمت إيران هذه المطالب باعتبارها شروطاً للسماح بعودة حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.
وجاء اللقاء بعد ساعات من إعلان مسؤول إيراني رفيع أن بلاده تستطيع إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا بدأت الولايات المتحدة تخفيف الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وقال المسؤول إن على واشنطن إعلان رغبتها رسمياً في تسوية الأزمة دبلوماسياً، ثم الاتفاق على جدول زمني لتنفيذ الخطوات المطلوبة.
طهران تعرض مساراً دبلوماسياً عبر الوسطاء
وأوضح المسؤول أن المقترح الإيراني نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر، وأن الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة يمتلك صلاحيات لإحياء المسار الدبلوماسي. وأضاف أن تفاصيل اتفاق محتمل لإنهاء الأعمال القتالية بين طهران وواشنطن يمكن بحثها في نيويورك من خلال الوسطاء، إذا اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات ملموسة.
وأكد المسؤول الإيراني أن الرئيس مسعود بزشكيان، الذي توجه إلى نيويورك الثلاثاء، لن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقر الأمم المتحدة. ووصف اجتماعات الجمعية العامة بأنها فرصة أمام واشنطن للعودة إلى الدبلوماسية، مع إبداء طهران استعدادها لاستئناف الاتصالات بشرط بدء خطوات أمريكية عملية.
وكان عراقجي قد قال في 13 سبتمبر إن إعادة فتح المضيق مرتبطة بعودة الولايات المتحدة إلى الالتزامات التي قبلتها ضمن تفاهم إسلام آباد. وأوضح أن الترتيبات التي توصلت إليها إيران وسلطنة عُمان بشأن مسارات بحرية جديدة تحدد آليات الملاحة عند توافر الظروف المناسبة، لكنها لا تعني في حد ذاتها إعادة فتح المضيق.
وفي رواية أمريكية لاحقة، قال ترامب إن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين أجروا محادثات استمرت ثلاث ساعات، من دون تقديم تفاصيل عن مضمونها.
كما قال إن ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعاً مع وسطاء إيرانيين، ووصف اللقاء بأنه مثمر، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالحرب وعودة الملاحة الكاملة عبر مضيق هرمز.