قطعت إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الدبلوماسية، الخميس، في تصعيد جديد بين البلدين الجارين تزامن مع استمرار القتال في شمال إثيوبيا، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بتأجيج الصراعات الداخلية ودعم جماعات مسلحة.
إثيوبيا تطرد دبلوماسيين وتغلق سفارتها
وأعلنت أديس أبابا طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين قالت إنهم «يشكلون تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي»، إلى جانب إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة. وتتهم السلطات الإثيوبية إريتريا بدعم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي، التي تخوض مواجهات مع القوات الإثيوبية.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإريترية إن بلادها «لا تملك خياراً سوى الرد بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا»، لتنتهي الأزمة بوقف العلاقات الرسمية بين البلدين بعد توترات ممتدة بلغت مرحلة حرجة مع اندلاع الاشتباكات الأخيرة. وقُتل وأصيب المئات منذ استئناف القتال العنيف في شمال إثيوبيا الأسبوع الماضي.
القتال يعيد مخاوف الحرب الأهلية
وشنت جبهة تحرير شعب تيغراي، التي تسيطر على إقليم تيغراي، هجمات داخل إقليمي عفر وأمهرا المجاورين، بمساندة ميليشيات محلية، بحسب المعلومات الواردة عن تطورات المعارك. وأعاد التصعيد المخاوف من تجدد الحرب الأهلية التي شهدتها إثيوبيا بين عامي 2020 و2022، وأودت، وفق تقديرات، بحياة نحو 600 ألف شخص.
ويأتي ذلك بينما يواجه رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد صراعاً على جبهات متعددة، بعدما شكلت عدة جماعات مسلحة تحالفاً ضده. ومن المقرر أن يؤدي أبيي أحمد اليمين الدستورية لولاية جديدة، الاثنين، عقب فوزه في الانتخابات التي أُجريت في يونيو (حزيران).
ولم يعلق رئيس الوزراء حتى الآن على أزمة قطع العلاقات مع إريتريا أو التطورات العسكرية الأخيرة في شمال البلاد. وفي تطور دبلوماسي منفصل، طلبت وزارة الخارجية الإثيوبية من أحمد محرم أحمد سليمان، وهو عضو في الطاقم الدبلوماسي بالسفارة المصرية لدى إثيوبيا، مغادرة البلاد خلال 48 ساعة.
وقالت الوزارة إنها أخطرت السفارة المصرية، وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، باعتبار الدبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، من دون ذكر أسباب القرار.