العودة للرئيسية
أخبارإيران

إسرائيل ترفع التأهب وسط مخاوف من تصعيد أميركي إيراني

رفعت إسرائيل مستوى استعداد قواتها تحسباً لاتساع التوتر بين واشنطن وطهران بعد تعثر المفاوضات، فيما حذرت إيران من تغيير نطاق المواجهة ونوعية أسلحتها إذا تعرضت لهجوم أميركي جديد. ويتزامن ذلك مع تهديدات من الرئيس دونالد ترامب ومساع دبلوماسية تقودها قطر وباكستان للتهدئة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
جنود إسرائيليون يقفون في موقع مرتفع ويستمعون إلى ضابط يتحدث أمامهم، مع مشهد طبيعي وبلدة في الخلفية. تظهر لوحات تحمل نصاً بالعبرية في الموقع.

رفعت إسرائيل مستوى التأهب العسكري تحسباً لاحتمال اندلاع تصعيد جديد مع إيران، في وقت تقيّم فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المرحلة الحالية باعتبارها «نقطة توتر كبيرة» بين واشنطن وطهران، على خلفية تعثر المفاوضات بينهما وتبادل التحذيرات بشأن احتمال تنفيذ هجمات جديدة.

مخاوف إسرائيلية من تحرك إيراني استباقي

وتتركز المخاوف الإسرائيلية على احتمال إقدام إيران على تحرك استباقي إذا لم تحرز المفاوضات الحالية تقدماً، أو إذا خلصت طهران إلى أنها تتعرض لمحاولة خداع أو مناورة تستهدفها، وفق تقرير للقناة 12 الإسرائيلية. وقال مصدر أمني إسرائيلي إن «الوضع حساس وقابل للتغير، والأمور قد تخرج عن السيطرة»، مضيفاً أنه «لا يبدو أن الإيرانيين مستعدون لتقديم تنازلات خلال المفاوضات».

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن طهران قد تبدأ، في حال تصاعد المواجهة، باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة.

الجيش الإسرائيلي يعزز الجاهزية الدفاعية والهجومية

وأضاف التقرير أن الهجمات يمكن أن تطال إسرائيل لاحقاً أيضاً، موضحاً أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على «مستوى مرتفع جداً من الاستعداد والتأهب، مع الجاهزية للدفاع وكذلك لتنفيذ هجوم إذا اقتضت الحاجة»، بالتنسيق مع الجيش الأميركي. وكان مستوى الاستعداد في إسرائيل مرتفعاً خلال الأسابيع الأخيرة، قبل أن يجري تعزيزه بصورة أكبر مع اقتراب الأعياد.

وتناولت مناقشات أمنية إسرائيلية السيناريوهات التي قد تقود إلى التصعيد، وحددت الوضع الاقتصادي الصعب في إيران، الناجم عن الحصار الأميركي، والعملية الإسرائيلية في علي طاهر بلبنان، ضمن العوامل التي قد تدفع نحو مواجهة أوسع. وتشمل السيناريوهات موضع القلق إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، إلى جانب احتمال تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية أو ضد يهود في الخارج.

تحذيرات إيرانية من هجوم أميركي جديد

وتأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع تجدد التحذيرات الإيرانية من احتمال شن الولايات المتحدة هجوماً آخر على الأراضي الإيرانية. وحذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي من أن أي هجوم جديد سيدفع طهران إلى تغيير جغرافيا الحرب ونوعية الأسلحة المستخدمة، وفق تعبيره.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر في طهران بأن السلطات تتوقع تعرض البلاد لهجوم أميركي آخر، مشيرة إلى أنه «تم إلغاء الإجازات الممنوحة لكبار الضباط العسكريين ومسؤولي أجهزة إنفاذ القانون». من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»، موضحاً أنه بصدد اتخاذ قرار خلال وقت قريب جداً.

وطرح ترامب ثلاثة خيارات، وصف أولها بأنه «محو إيران بشكل كامل وتدميرها»، والثاني «تركها تتعفن اقتصادياً»، والثالث «التوصل إلى صفقة واتفاق»، وفق تعبيره. وبالتوازي مع التصعيد الكلامي والتهديدات المتبادلة، استمرت التحركات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة.

وشملت هذه الجهود قطر، التي زارها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وباكستان التي تؤدي منذ أشهر دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران. وكان اتفاق أولي وقعه الطرفان في يونيو الماضي قد انهار إثر خلافات بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها مسألة مضيق هرمز وإدارته.

وبعد انهيار الاتفاق، استأنفت القوات الأميركية ضرباتها على بعض المواقع الإيرانية وسفن النفط الإيرانية، فيما واصلت الولايات المتحدة حصارها البحري للموانئ الإيرانية وفرضت مزيداً من العقوبات على طهران.