أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، تلقيها بلاغاً يفيد بإصابة ناقلة للغاز الطبيعي المسال بمقذوف مجهول أثناء وجودها داخل مضيق هرمز، في حادث يخضع للتحقيق لتحديد ملابساته وطبيعة المقذوف والجهة التي أطلقته.
وقالت الهيئة في بيان إن مصدراً وصفته بالموثوق أبلغها بأن الناقلة تعرضت للضربة يوم الثلاثاء 29 سبتمبر. وأضافت أن السلطات باشرت تحقيقاتها للوقوف على تفاصيل الحادث، بما يشمل تحديد نوع المقذوف المستخدم ومصدره، من دون إعلان نتائج أولية بشأن الجهة المحتمل وقوفها وراء الواقعة.
تحذير السفن والتحقيق في استهداف الناقلة
ودعت الهيئة البريطانية السفن الموجودة في المنطقة أو التي تعتزم المرور عبر المضيق إلى توخي الحذر خلال العبور، كما طالبتها بالإبلاغ عن أي نشاط مشبوه ترصده. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن استهداف الناقلة حتى صدور التحذير البحري. ويأتي الحادث بعد أيام من تحذير السلطات الإيرانية ملاك السفن من السماح بإجبار سفنهم على الإبحار عبر ما وصفتها بأنها «مسارات غير معتمدة».
وقالت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز إن استخدام تلك المسارات قد يعرّض السفن ومالكيها وربابنتها وأطقمها لخسائر مادية وبشرية، إضافة إلى احتمال فرض قيود على عبورها المضيق مستقبلاً. وأوضحت الهيئة الإيرانية أنها تلقت تقارير بشأن قيام بعض مستأجري السفن بإجبارها على استخدام مسارات غير معتمدة.
قيود محتملة على الشركات المخالفة
وأضافت أنه إذا ثبتت مخالفة المستأجرين، فستُدرج الشركات المعنية على قائمة عدم الامتثال، كما ستُفرض قيود على مرور جميع السفن التابعة لتلك الشركات عبر مضيق هرمز. ويشكل المضيق محوراً رئيسياً في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل ارتباط حرية الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي بمسار الحرب والمفاوضات بين الجانبين.
وتتمسك واشنطن بموقف مفاده أنه لا ينبغي لطهران السيطرة على الممرات المائية المؤدية إلى مضيق هرمز أو فرض رسوم على السفن التي تستخدمها. ويشمل الموقف الأميركي الممرات المائية التي تمر عبر الأراضي العُمانية، إذ ترفض الولايات المتحدة خضوعها للسيطرة الإيرانية أو فرض رسوم عبور عليها.
في المقابل، تطالب إيران السفن بالحصول على إذن مسبق والالتزام بمسار ملاحي توافق عليه عند المرور في المنطقة.