أصيب عسكري لبناني بجروح بليغة وثلاثة مدنيين، الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026، جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية واستهدفت آلية عسكرية في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، وفق ما أعلنه الجيش اللبناني. وتزامنت الغارة مع تفجيرين وقصف مدفعي نفذتهما القوات الإسرائيلية فجر الأربعاء في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، إلى جانب تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المنطقة.
قصف مدفعي وتفجيرات في بلدات جنوبية
وتعرضت بلدتا حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية لقصف مدفعي متقطع خلال الليل، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية. وفي القضاء نفسه، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرين داخل حرشي بيت ياحون وعيتا الجبل.
كما أطلقت دبابة من طراز «ميركافا» فجر الأربعاء قذيفتين باتجاه منزل يقع في منطقة الدير ببلدة برعشيت. وفي قضاء النبطية، طال القصف المدفعي بلدتي كفرتبنيت وزوطر الشرقية، بينما تعرضت بلدة المنصوري في قضاء صور بمحافظة الجنوب لقصف مماثل.
حصيلة العمليات العسكرية والنزوح في لبنان
وشهدت مناطق الجنوب تحليقا كثيفا لمقاتلات إسرائيلية، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة على ارتفاع منخفض جدا في أجواء منطقة مرجعيون، وفق الوكالة اللبنانية. وتأتي هذه التطورات في سياق عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة في لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي. ووفق السلطات اللبنانية، أسفرت تلك العمليات عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة 12 ألفا آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص.
وتتواصل العمليات رغم توقيع «اتفاق إطار» برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران الماضي، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله.
وتسيطر القوات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان منذ عقود، وعلى مناطق أخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العمليات الحالية لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.