أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، تلقيها بلاغاً يفيد بتعرض سفينة لمقذوف مجهول المصدر داخل مضيق هرمز، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها بينما كانت تنجرف في البحر. وأكدت الهيئة إجلاء جميع أفراد الطاقم من السفينة، مع تسجيل إصابتين بين أفراده.
وتزامن الحادث مع مؤشرات أولية على انخفاض حركة السفن المحملة بالسلع الأولية عبر الممر المائي. وأظهرت بيانات شحن صدرت الأربعاء أن ثلاث سفن من هذه الفئة عبرت مضيق هرمز خلال الثلاثاء، مقابل أربع سفن في اليوم السابق. وجاء العدد المسجل أقل أيضاً من المتوسط المتحرك لفترة عشرة أيام، والبالغ نحو 15 سفينة.
بيانات التتبع قد لا تعكس كامل حركة العبور
غير أن أرقام حركة العبور قد تتغير، نظراً إلى أن بعض السفن تعمد خلال إبحارها إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، ما قد يؤثر في رصد مواقعها وحساب أعداد السفن العابرة. وبحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع السفن عند الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش، كانت السفن الثلاث تغادر المضيق.
وشملت السفن المرصودة ناقلة من فئة «باناماكس»، إلى جانب السفينتين الأخريين اللتين حملتا سلعاً أولية عبر الممر. وأظهرت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المفير» عادت إلى الظهور داخل مضيق هرمز الثلاثاء. وكانت الناقلة قد شوهدت للمرة الأخيرة خارج الممر المائي في 19 سبتمبر، قبل أن ترصدها بيانات التتبع مجدداً داخله.
ويعد مضيق هرمز ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية؛ إذ كان ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم قبل بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ما يمنح تطورات الملاحة وحركة السفن داخله أهمية واسعة لأسواق الطاقة والنقل البحري.