العودة للرئيسية
أخبار

إغلاق مدارس للأونروا يفاقم مخاوف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

يستقبل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان العام الدراسي وسط قلق من إغلاق مدارس تابعة للأونروا ودمج طلابها في مدارس أخرى. ويحذر أهال وطلاب وناشطون من اكتظاظ الصفوف، وتراجع جودة التعليم، وزيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية، في وقت تعاني فيه الأسر ضغوطاً اقتصادية وخدمية.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مبنى مدرسي محاط بسياج وجدار أزرق تعلوه أسلاك شائكة، ويقع على شارع تنتشر فيه السيارات. تشير الصورة إلى مدرسة تابعة للأونروا في لبنان.

يواجه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان عاماً دراسياً جديداً وسط مخاوف من تداعيات إغلاق مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ودمج مدارس وصفوف أخرى، بما قد يرفع عدد الطلاب داخل الصفوف ويزيد الضغوط التعليمية والاقتصادية على أسر المخيمات.

إغلاق مدارس ونقل طلاب

في مخيم برج البراجنة، قال أحد السكان إن قراراً صدر هذا العام بإغلاق مدرسة «البيرة»، التي كانت تضم مدرستي «البيرة» و«يبنة»، وتحويلها إلى مدرسة لبنانية لم تعد تابعة للوكالة. وأضاف أن خمس مدارس كانت قد أُغلقت سابقاً، مشيراً كذلك إلى إغلاق مدرسة في بيروت ومدرسة «رفح» في طرابلس.

ورأى المتحدث أن القرارات المتتابعة تعزز مخاوف اللاجئين من تقليص تدريجي للمؤسسات التعليمية التابعة للأونروا. وربط هذه المخاوف بتصريح للمفوض العام للوكالة بشأن صعوبة مواصلة الخدمات الأساسية في حال عدم توافر التمويل الكافي، معتبراً أن تراجع خدمات التعليم والصحة يزيد القلق بشأن مستقبل الفلسطينيين في لبنان.

مخاوف من اكتظاظ الصفوف

وعبّرت طالبات عن خشيتهن من أن تؤثر الضوضاء وارتفاع عدد الطلاب في قدرتهن على استيعاب الدروس، وفي قدرة المعلمات على الشرح وضبط الصفوف. كما أشارت إحدى المتحدثات إلى أن الطلاب واجهوا خلال السنوات الماضية ظروفاً استثنائية، من الحروب إلى جائحة كورونا والانتقال إلى التعليم الإلكتروني في بيئة لم تكن مهيأة بصورة كافية.

الدروس الخصوصية عبء إضافي

تقول أسر فلسطينية إن الاكتظاظ يدفعها إلى تحمل تكاليف دروس خصوصية لتعويض ما تعتبره نقصاً في المتابعة داخل الصف. ويأتي ذلك في ظل أزمات معيشية يعانيها سكان المخيمات، تشمل صعوبات مرتبطة بالدخل والكهرباء والمياه، ما يجعل الإنفاق الإضافي على التعليم عبئاً على ميزانيات العائلات.

مطالب بالحفاظ على الخدمات التعليمية

يطالب الأهالي بالحفاظ على مدارس الأونروا وخدماتها التعليمية، باعتبار التعليم حقاً أساسياً وجزءاً من حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وحذر ناشط في المجتمع المحلي من صعوبة العام الدراسي المقبل بسبب ما وصفه بغياب التخطيط ودمج الصفوف وتزايد الاكتظاظ وتراجع معنويات المعلمين على خلفية تقليص الرواتب وأيام الدراسة.