شنّت روسيا هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى ليل الأربعاء الخميس، مما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية في 8 مناطق، بالتزامن مع إعداد الحكومة الأوكرانية موازنة لعام 2027 تخصص نحو ثلثي نفقاتها للدفاع والأمن.
إصابات وأضرار في مناطق أوكرانية
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن الهجوم شمل صواريخ أونيكس المجنحة المضادة للسفن وصواريخ باليستية و4 صواريخ كروز ونحو 160 طائرة مسيّرة. وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إصابة 20 شخصا في العاصمة، بينما أصيب 6 أشخاص في أوديسا و3 في زاباروجيا، حيث استُهدف مصنع تملكه شركة ميتينفست للصلب للمرة الرابعة خلال شهر.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات أصابت منشآت للطاقة في منطقتي سومي وأوديسا. كما تضرر مبنى يضم معدات لشركة كييفستار للاتصالات في منطقة كييف، في حين أكدت الشركة استمرار خدماتها وعدم إصابة موظفيها.
وفي غرب أوكرانيا، دفعت الهجمات القريبة من الحدود البولندية وارسو إلى نشر طائرات حربية، بينما دوت صفارات الإنذار في شرق بولندا وتوقفت الرحلات مؤقتا في مطاري جيشوف ولوبلين. وقال الجيش البولندي إنه لم يرصد انتهاكا للمجال الجوي، قبل أن تنهي الطائرات عملياتها ويعاد فتح المطارين. وفي المقابل، استهدفت أوكرانيا مصفاة نفط في منطقة ياروسلافل شمال شرقي موسكو، بحسب زيلينسكي.
أوكرانيا ترفع إنفاق الدفاع في 2027
وقال حاكم المنطقة إن حريقا اندلع في المصفاة قبل أن تتم السيطرة عليه، في استمرار للهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة. ماليا، تعتزم أوكرانيا إنفاق 4.9 تريليونات هريفنيا، بما يعادل 109 مليارات دولار، على الدفاع والأمن في 2027.
وقال وزير المالية سيرغي مارشينكو إن مشروع الموازنة أُعد في ظل استمرار الحرب وبقاء الاحتياجات الأمنية والدفاعية مرتفعة. وكانت كييف قد تلقت تمويلا يناهز 200 مليار دولار من شركائها الأجانب منذ بدء الحرب، إلى جانب مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات.
مقارنة الإنفاق وتصاعد الضغوط على روسيا
في المقابل، تخطط روسيا لإنفاق نحو 13.6 تريليون روبل، أي 161 مليار دولار، على الدفاع خلال 2027، بما يعادل قرابة 30% من موازنتها. وجاء التصعيد بعد إقرار مجلس النواب الأمريكي تشريعا واسعا للعقوبات والرسوم الجمركية يستهدف زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، وإحالته إلى الرئيس دونالد ترمب للتوقيع.
ورحب زيلينسكي بالمشروع ووصفه بأنه أداة قوية للضغط على موسكو، بينما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن أي عقوبات أمريكية إضافية ستعقّد جهود التوصل إلى تسوية سلمية.