قُتل 6 أشخاص وأصيب 20 آخرون في هجمات روسية منفصلة على مناطق أوكرانية ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء، بحسب مسؤولين أوكرانيين، بينما أعلنت موسكو استهداف منشآت صناعية عسكرية وموانئ، وأبدت استعدادها لاستئناف مفاوضات جادة مع أوكرانيا والولايات المتحدة.
الهجمات تطال حافلة ومناطق سكنية
واستهدف هجوم روسي قطاراً متجهاً من كييف إلى ميكولايف من دون تسجيل إصابات، وفق وسائل إعلام أوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها ضربت مصنعاً في كييف ينتج مركبات متخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية، إلى جانب مجمعات صناعية عسكرية وموانئ. وأضافت أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 71 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
وفي المقابل، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 63 من أصل 80 مسيّرة روسية استهدفت مناطق عدة. وفي سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن طائرات مسيّرة روسية دخلت المجال الجوي لمولدوفا مرتين بينما كان يعبر البلاد في رحلتي الذهاب والعودة.
زيلينسكي يتحدث عن مسيّرات فوق مولدوفا
وأوضح أن الواقعتين حدثتا أثناء وجوده في مطار كيشيناو، مضيفاً: "هاجموا مولدوفا عندما كانت طائرتي الرئاسية هناك. ربما لم يريدوا مهاجمتي شخصيا.. وعندما عدنا إلى الوطن، مرورا بكيشيناو مرة أخرى، كرروا فعلتهم". وكان متحدث باسم حكومة مولدوفا قد أعلن في 9 سبتمبر تأخر إقلاع طائرة زيلينسكي المتجهة إلى النرويج بعد إغلاق المجال الجوي بسبب إنذار متعلق بطائرة مسيّرة.
ودخلت مسيّرتان روسيتان أجواء البلاد في ذلك اليوم؛ هبطت إحداهما في حقل شمال العاصمة وتسببت في حريق، بينما واصلت الأخرى طريقها إلى المجال الجوي الروماني. كما قالت السلطات المولدوفية إن مسيّرتين دخلتا أجواءها في 14 سبتمبر.
وعلى المسار الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو مستعدة دائماً لمفاوضات جادة، سواء كانت ثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا أو ثنائية. وأكد أن روسيا لن توقف عملياتها العسكرية خلال المحادثات، وأن شروطها المتعلقة بأوكرانيا لم تتغير.
وذكر لافروف أن موقف موسكو يركز على منع اقتراب حلف شمال الأطلسي من حدود روسيا وضمان حقوق الروس والمتحدثين بالروسية، مع الاستعداد لما وصفه بتسويات معقولة ضمن هذا الموقف. كما قال إن بعض الدول الأوروبية تحاول إنشاء قنوات اتصال سرية مع موسكو بشأن أوكرانيا، وإن روسيا لم تتخل عن التفاوض.