العودة للرئيسية
أخبار

هدم 70% من منشآت قرية جنبا يدفع سكانها إلى الكهوف

تضررت نحو 70% من المنازل والمنشآت المقامة فوق الأرض في قرية جنبا بمسافر يطا خلال عمليات هدم إسرائيلية الأربعاء الماضي، وشملت الأضرار مساكن وخزانات مياه ومنشآت زراعية ومصادر للطاقة الشمسية، بينما أكد السكان تمسكهم بالبقاء وإعادة البناء رغم اضطرار بعضهم إلى العودة للكهوف.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجلان يعملان بين أنقاض مبنى مهدّم، بينما يحمل أحدهما لوحاً معدنياً في قرية جنبا ذات المشهد الجبلي الجاف. تظهر أسلاك معدنية وحجارة ومواد بناء متناثرة في الموقع.

دمرت عمليات هدم إسرائيلية، الأربعاء الماضي، نحو 70% من المنازل والمنشآت المقامة فوق الأرض في قرية جنبا بمسافر يطا، على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب مدينة الخليل، مما دفع السكان إلى العودة إلى ما نجا من كهوف القرية. وشملت عمليات الهدم مساكن بسيطة وخزانات للمياه وخلايا للطاقة الشمسية، إلى جانب أقنان الدجاج والحمامات وبركسات الأغنام.

الهدم يطال مقومات الحياة اليومية

وقال عدد من السكان إن الاستهداف طال أبسط مقومات حياتهم اليومية ووسائل بقائهم في المنطقة. وقالت ميسون محمد إن الهدم طال «كل تفاصيل الحياة، لم يبق لنا شيء: الغسالة، الطاقة الشمسية، غرفة الحمام والدجاج، بركس الغنم». وأضافت أن السكان يعيشون في العراء منذ أيام ولا يعرفون ما الذي سيفعلونه، في ظل عدم وجود مأوى للأغنام.

وأكدت ميسون تمسكها بالبقاء قائلة: «ومع ذلك سنبقى ولن نذهب إلى أي مكان آخر، هم يهدمون ونحن نبني». بدوره، وصف أنور موسى محمد الحياة بأنها صعبة جدا بعد أن طال الهدم كل شيء. وأوضح أنه نقل أغنامه إلى مكان آخر بصورة مؤقتة، إلى حين تجهيز مأوى مناسب لها، بينما بقيت أغنام سكان آخرين في العراء وتحت أشعة الشمس.

وقال أنور إن عمليات الهدم تركزت على مقومات الحياة والبقاء بهدف الضغط على الأهالي ودفعهم إلى الرحيل، مؤكدا عزم السكان على إعادة إعمار ما دمر، وأضاف: «هم هدوا وسنبني من جديد وخليهم يهدوا». وأشار ماهر أحمد عيسى إلى محاولات سابقة لاقتلاع السكان من المنطقة عبر الهدم ومصادرة الأغنام والترحيل، موضحا أنهم أصروا رغم ذلك على البقاء.

وتعهد بعدم مغادرة المكان الذي قال إن أجداده ولدوا فيه قبل مئتي عام. وقال رئيس مجلس قروي مسافر يطا، نضال يونس، إن ما يجري يأتي «ضمن سياسة الاحتلال لتهجير السكان، بضرب مقومات الصمود بما في ذلك حظائر الحيوانات ومصادر وخزانات المياه وخلايا الطاقة الشمسية».