ربط السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ببلوغ الجيش اللبناني مستوى من القوة والقدرة يمكّنه من أداء دوره، في وقت لا تزال فيه التطورات الأمنية والانتشار العسكري في المناطق الحدودية محوراً أساسياً في ملف جنوب لبنان.
وقال هاكابي إن القوات الإسرائيلية ستبقى في لبنان إلى أن يصبح الجيش اللبناني قوياً بما يكفي لتولي مسؤولياته. وفي رسالة طمأنة إلى اللبنانيين، أكد أن إسرائيل لا تريد البقاء داخل لبنان، ولا ترغب في ضم أجزاء من أراضيه. وأوضح السفير أن تنفيذ الانسحاب مرهون بتطور قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية، بحيث تتمكن من الاضطلاع بالدور المطلوب منها.
وبذلك ربط هاكابي توقيت أي خطوة إسرائيلية للانسحاب بالجاهزية الميدانية للجيش اللبناني وقدرته على الانتشار في المناطق المعنية. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش بشأن الانسحاب الإسرائيلي ودور الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
اتفاق الإطار يحدد مسار الانسحاب والانتشار
وكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 يونيو (حزيران) اتفاق إطار، عقب خمس جولات من المفاوضات المباشرة التي جرت برعاية أميركية. ونص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من الأراضي التي يسيطر عليها في جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، على أن يبدأ ذلك من مناطق وُصفت بأنها «تجريبية».
وتراجعت حدة الأعمال العدائية في لبنان منذ أواخر يونيو (حزيران)، في أعقاب مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية وإبرام اتفاق الإطار. ومع ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية السيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة «منطقة أمنية» يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات بمحاذاة الحدود، كما واصلت تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف واسعة.
وكانت الحرب في الشرق الأوسط قد امتدت إلى لبنان منذ الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل قائلاً إنها جاءت «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وفقاً للسلطات اللبنانية.