يواجه نحو 600 طالب وطالبة من بلدة السواحرة الشرقية في القدس صعوبات يومية في الوصول إلى مدارسهم في جبل المكبر، إذ تؤدي القيود وإجراءات التفتيش على حاجز الشياح العسكري الإسرائيلي إلى تأخر معظمهم عن الطابور الصباحي والحصص الأولى. يبدأ الطالب صالح السرخي وزملاؤه رحلتهم عند السادسة صباحا لضمان الوصول في الموعد.
رحلة مدرسية تمتد ساعة ونصف
وتستغرق الرحلة نحو ساعة ونصف الساعة، رغم أن المسافة كانت تُقطع في الظروف الطبيعية خلال 10 دقائق. وقال السرخي إن الطلاب يتكدسون داخل غرفة التفتيش ويتعرضون لمعاملة عدوانية وتهديد بالضرب. وأضاف أن من يُمنع من العبور يضطر إلى التوجه نحو حاجز الشيخ سعد المزدحم، ما يؤدي أحيانا إلى وصوله إلى المدرسة بعد الساعة الثامنة والنصف.
ويخضع مرور الطلاب لكشوف أسماء معدة مسبقا، إلى جانب اشتراط حملهم بطاقات شخصية. ويُمنع من العبور كل من لا يظهر اسمه في القوائم أو لا يحمل البطاقة المطلوبة. وقالت الطالبة حلا عيد إن المعاناة تمتد إلى رحلة العودة، موضحة أن الحافلات المدرسية كانت تصل سابقا إلى مناطق سكن الطلاب وتنقلهم مباشرة، قبل منعها من الدخول.
المشي والانتظار بعد إغلاق الحاجز
وأضافت أن الطلاب باتوا يمشون مسافات طويلة، وقد يضطرون إلى الانتظار عند إغلاق الحاجز قبل استكمال طريقهم سيرا. وقال ولي الأمر بسام السرخي إن حركة الطلاب تتأثر بإجراءات الجنود الإسرائيليين، ومنها تعطيل المرور وتفتيش الحقائب واحتجاز الأطفال. وأشار إلى إلغاء التسهيلات التي كانت تسمح للحافلات بنقل الطلاب من أمام منازلهم.
وأضاف سرور أن السلطات الإسرائيلية أوقفت قبل نحو 3 سنوات حركة الحافلات المخصصة لنقل الطلبة. كما أشار إلى أن الجدار المقام عام 2002 فصل جغرافيا بين السواحرة وجبل المكبر، وأجبر من لا يحمل تصريحا أو لا يرد اسمه في قوائم الحاجز على سلوك طريق التفافي عبر العيزرية والزعيم، يستغرق أكثر من 90 دقيقة.