دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الحوثيين إلى وقف هجومهم العسكري في محافظة تعز، محذراً من أن تصاعد القتال يعرّض المدنيين لمخاطر جسيمة، في ظل تقارير عن سقوط ضحايا وتضرر بنى تحتية وإغلاق طرق تؤثر في قدرة السكان على مغادرة مناطق المواجهات.
غروندبرغ يحذر من تصاعد القتال في تعز
وقال غروندبرغ، في بيان صدر في الأول من أكتوبر 2026، إنه يشعر بالقلق إزاء التطورات في محافظة تعز، حيث اشتدت حدة القتال بصورة كبيرة، مضيفاً أن العمليات العسكرية التي ينفذها الحوثيون في المنطقة تشكل خطراً بالغاً على السكان المدنيين.
وأوضح المبعوث الأممي أن مكتبه تلقى تقارير وصفها بأنها مقلقة للغاية بشأن سقوط ضحايا، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، وإغلاق طرق تحد من قدرة السكان على الخروج من مناطق القتال. وشدد على وجوب حماية المدنيين والمنشآت المدنية، ومنع وقوع مزيد من الأضرار، وتأمين وصول المساعدات إلى المحتاجين بأمان ومن دون عوائق.
المواجهات تهدد المدنيين وتعرقل وصول المساعدات
وأشار غروندبرغ إلى أن تعز، وهي ثالث أكبر مدن اليمن، تقع في المحافظة التي تستضيف حالياً غالبية اليمنيين النازحين حديثاً بسبب القتال في مناطق أخرى من البلاد، ما يزيد المخاطر الإنسانية المترتبة على استمرار المواجهات وإغلاق الطرق. وأكد المبعوث الأممي أنه يواصل اتصالاته الوثيقة مع الحكومة اليمنية والحوثيين، بهدف احتواء الوضع وضمان حرية حركة المدنيين.
وجدد دعوته إلى وقف الهجوم العسكري، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات عاجلة تمنع اتساع نطاق القتال وتتيح للسكان مغادرة المناطق المتضررة بأمان. وجاء بيان غروندبرغ بعد أسابيع من تصاعد المواجهات في عدد من المحافظات اليمنية.
تصعيد أوسع يمتد إلى محافظات يمنية أخرى
وكان قد أبلغ مجلس الأمن الدولي في 10 سبتمبر بأن هجمات واسعة شنها الحوثيون في تعز والحديدة مطلع الشهر أدت إلى اشتباكات متزايدة الحدة مع القوات الحكومية، قبل امتداد القتال إلى مأرب والجوف والبيضاء. وقال غروندبرغ في تلك الإحاطة إن تقارير أفادت بمقتل مدنيين في تعز والحديدة والبيضاء والجوف ومناطق أخرى، إلى جانب مقتل أطفال وتدمير ملاجئ للنازحين في مأرب.
وأضاف أن الجهات الإنسانية سجلت نزوح أكثر من 11,400 أسرة منذ الثالث من سبتمبر، تركز معظمها في تعز وجنوب الحديدة. وسبق أن دعا المبعوث الأممي، في بيان صدر في السابع من سبتمبر، جميع الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستخدام قنوات التنسيق القائمة لمنع مزيد من التصعيد.
كما طالبها بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. وفي سياق التداعيات الإنسانية للتصعيد، قال تقرير حقوقي صدر مطلع أكتوبر إن القتال في غرب تعز والساحل الغربي أدى، خلال الفترة من الثالث من يوليو إلى 22 سبتمبر، إلى مقتل ما لا يقل عن 16 مدنياً وإصابة نحو 18 آخرين.
كما أشار إلى تقدير آخر صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين يضع العدد عند نحو 158,109 أشخاص، موضحاً أن التباين يعود إلى اختلاف فترات التسجيل ومنهجياته ونطاق التغطية.