العودة للرئيسية
أخبار

غارات وقصف مدفعي إسرائيلي يستهدفان بلدات عدة في جنوب لبنان

استهدفت غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي مناطق في وادي الحجير ووادي السلوقي وبنت جبيل وصور ومرجعيون، بالتزامن مع دعوى رفعها فرنسي من أصل لبناني في باريس، متهماً الجيش الإسرائيلي باقتلاع 600 شجرة زيتون معمرة من أرض عائلته في زوطر الشرقية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة جوية تظهر مباني مدمرة وأنقاضاً وطرقاً ترابية، مع آليات عسكرية متوقفة في منطقة متضررة من القصف في جنوب لبنان.

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الأربعاء، غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدات ومواقع في أقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون. وجاءت هذه الاستهدافات في ظل وقف لإطلاق النار أُعلن في يونيو (حزيران) الماضي، وأدى إلى انخفاض وتيرة العمليات الإسرائيلية في الجنوب من دون توقفها بالكامل.

غارات جوية وقصف مدفعي في الجنوب

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارة على دفعتين استهدفت وادي الحجير من جهة بلدة القنطرة. وأضافت أن غارة أخرى وقعت بعد دقائق في وادي السلوقي من جهة بلدة حولا، ضمن سلسلة الاستهدافات التي طالت مناطق متفرقة من جنوب لبنان خلال اليوم نفسه.

وفي قضاء بنت جبيل، أفاد مندوب الوكالة بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص. وفي قضاء صور، تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع، بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط باتجاه بلدة بيت ياحون.

تطورات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل

كما استهدفت غارة إسرائيلية منطقة السلاطين عند أطراف بلدة تبنين، إلا أن الصاروخ لم ينفجر. وفي مرجعيون، طال القصف المدفعي الإسرائيلي وسط سهل مرجعيون، حيث سُجل سقوط خمس قذائف قرب محطة التكرير. وبدأت الحرب بين إسرائيل ولبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.

وسيطرت القوات الإسرائيلية لاحقاً على عدد من البلدات في جنوب لبنان، بينما استمرت الغارات في استهداف مناطق واسعة من الجنوب ومنطقة البقاع شرقي البلاد. وكان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد أُعلن للمرة الأولى في 16 أبريل (نيسان) الماضي، قبل تمديده في 23 من الشهر نفسه لمدة ثلاثة أسابيع.

دعوى مدنية في باريس ضد مجهولين

وجُدد الاتفاق مرة أخرى في 15 مايو (أيار) لمدة 45 يوماً، ثم أُعلن في 20 يونيو (حزيران) وقف جديد لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان. وبالتزامن مع التطورات الميدانية، رفع رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني دعوى مدنية في باريس ضد مجهولين بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وتضمنت الدعوى اتهامات بالسرقة والتدمير والإضرار بالممتلكات باعتبارها جرائم حرب، وأفادت بأن الأشجار اقتُلعت من جذورها. كما قال المدعي، وهو رائد أعمال في المجال الرقمي، إنه يشتبه في نقل الأشجار إلى إسرائيل.

وينص ملف الدعوى على أن المدعي «ليس عضوا في حزب الله ولا متعاطفا معه»، مضيفاً أنه «لا يوجد دليل يشير إلى أن حزب الله كان يستخدم المنزل أو الحقول الزراعية كمعدات عسكرية». وبحسب روايته، دُمر منزل عائلته بالكامل في غارة جوية إسرائيلية قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان خلال أبريل (نيسان) 2026.

وقال المدعي إن «السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي على المنطقة» حدثت بعد أسابيع قليلة، وأعقبها اقتلاع أشجار الزيتون، وذلك بعد توقيع اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في نهاية يونيو (حزيران). وتؤكد الدعوى أن «تدمير أشجار الزيتون واقتلاعها دليل على جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في جنوب لبنان»، مستندة بصورة خاصة إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية.